فهرس الكتاب
الأسجاع (1) .
وأما المفعولات التى تقام مقام الفاعل فالمصدر؛ بشرط أن يكون مختصا (2) لفظا أو تقديرا، ومتصرفا، والظرف الزمانى والمكانى؛ بشرط أن يكونا متصرفين، والمفعول به المسرح، والمقيد وأعنى به: المجرور.
وأما الأولى منها بالإقامة إذا اجتمعت (3) : فالمفعول به المسرح إذا اجتمع مع غيره لم
اللغة 3/ 113، 15/ 93، وديوان الأدب 4/ 129، ومقاييس اللغة 4/ 420، وجمهرة أشعار العرب ص 949، وتاج العروس غرب، ثمل، نشأ]
ألا ترى أنه لو بنى أدرك للفاعل، لكان ذكر الفاعل يفسد الوزن، وكذلك: لو بنى «استنشئ» للفاعل، لكان الغرب منصوبا؛ فتختلف القوافى، فلما بنى «استنشئ» للمفعول، اتفقت القوافى بذلك. أه.
(1) م: وقولى: «أو لتقارب الأسجاع» مثال ذلك قول أعربى: «فالحمد لله الذى لا يكتّ نعمه، ولا يفسد قسمه» ألا ترى أنه لو قال: لا يكت أحد نعمه، لتفاوت ما بين السجعين. أه.
(2) م: وقولى: «فالمصدر بشرط أن يكون مختصّا ... » إلى آخره مثال المختص في اللفظ قولك: سير عليه سير شديد، ومثال المختص تقديرا: قيل فيه قول، أى: قول حسن، فحذفت للدلالة، ونعنى بالتصرف: أن يستعمل في موضع الرفع والنصب والخفض، نحو: ضرب وقيام وسير، فإن لزم النصب على المصدرية؛ نحو: سبحان الله، ومعاذ الله، لم يجز أن يقام مقام الفاعل، لا يقال: سبح سبحان الله، ومثال ظرفى المكان والزمان المتصرفين قولك: سير عليه يومان، ومرّ به فرسخان، فإن كانا غير متصرفين، لم يجز ذلك فيهما، لا يقال: سير عليه، بعيدات بين، ولا قعد عندك؛ لأن بعيدات بين وعندك لا يتصرفان؛ بل يلتزم العرب في بعيدات بين النصب على الظرفية، وفى عند النصب على الظرف أو الجر بمن، فأمّا ما حكى من قول العرب: أو لك عند فقد أخرجت فيه عند عن معناها، وجعلت بمعنى مكان كأنه قال: أو لك مكان يختص بك؛ وإلّا فمعلوم أنّ كل أحد لا بد له من أن يكون عند شئ؛ أو يكون عنده شئ ومثال المفعول به المسرح: ضرب زيد، ومثال المقيّد: سير بزيد. أه.
(3) م: وقولى: «وأما الأولى منها بالإقامة إذا اجتمعت» إلى آخره مثال اجتماع المفعول به المسرح مع غيره ممّا يقام مقام الفاعل: «سميت أخاك بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية» تقول إذا بنيته للمفعول: «سمى أخوك بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية» ولا يجوز غير ذلك.
ومثال ما لا يكون له مفعول مسرح من الفعل المبنى للمفعول: المسألة المذكورة إذا حذفت منها الأخ، فتقيم إذ ذاك أى البواقى شئت، فإن أقمت المجرور نصبت يوم الجمعة وأمام عمرو وتسمية، فتقول: سمى بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية وإن أقمت يوم الجمعة، رفعته، وتركت ما عداه على حاله فتقول: سمّى بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية؛ وكذلك إن أقمت الأمام أو تسمية رفعت المقام منهما، وتركت ما عداه على حاله إلا أن يكون المصدر