فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 637

ولا تغيّر صنفا من هذه الأصناف بأكثر من ذلك، إلا أن يكون ثانيه ياء أو ألفا زائدتين أو ثالثه ألفا زائدة؛ فإنك تقلبها واوا لانضمام ما قبلها.

والمضارع من جميع ذلك يضم أوله إن كان مفتوحا ويبقى على ضمه إن كان مضموما، ويفتح ما قبل آخره إن كان مكسورا أو مضموما (1) ، ويبقى على فتحه إن كان مفتوحا، وإن كان معتلا أو مضاعفا غير معتل، فعل به ما يفعل بالصحيح، أو لا يكون التغيير اللاحق له بعد ذلك على حسب ما يقتضيه التصريف (2) .

وأما السبب الذى لأجله يحذف الفاعل: فإنه يحذف إما لعلم المخاطب (3) ، أو لجهل المخاطب (4) ، أو للخوف منه (5) ، أو للخوف عليه (6) ، أو للتعظيم وذلك إذا كان المفعول حقيرا (7) ، أو للتحقير وذلك إذا كان المفعول عظيما (8) ، أو إيثارا لغرض السامع، أو لإقامة الوزن، أو لتوافق القوافى (9) ، أو لتقارب

(1) م: وقولى: «والمضارع من جميع ذلك يضم أوله ويفتح ما قبل آخره» مثال ذلك: ينطلق ويقتدر ويستخرج ويتدحرج ويكرم ويضرب ويدحرج. أه.

(2) م: وقولى: «والمعتل يتغير على حسب ما يحكم به في التصريف» مثال ذلك: قيل وبيع، أصلهما قول وبيع، لكن الإعلال صيّرهما قيل وبيع ومن يشمّ الضم في الباء من بيع والقاف من قيل، فإشعارا بأن الأصل الضم.

ومنهم من يقول: قول وبوع، وذلك كله شئ أوجبه حكم التصريف. أه.

(3) م: وقولى: «أنه يحذف لعلم المخاطب به» مثال ذلك قولك: أنزل المطر. أه.

(4) م: وقولى: «أو جهل المخاطب» مثال ذلك: قولك: ضرب زيد، إذا كنت لا تعلم الضارب. أه.

(5) م: وقولى: «أو للخوف منه» مثال ذلك: قتل ابن جبير، ولا تذكر قاتله، وهو الحجاج خوفا منه. أه.

(6) م: وقولى: «أو للخوف عليه» مثال ذلك: قتل زيد، فلم يذكر القاتل؛ خوفا عليه من القود. أه.

(7) م: وقولى: «أو للتعظيم وذلك إذا كان المفعول حقيرا» ؛ مثال ذلك: ضرب اللص، ولا يذكر الفاعل تهاونا باللص وتحقيرا له. أه.

(8) م: وقولى: «أو للتحقير إذا كان المفعول عظيما» مثال ذلك: طعن عمر، ولا تذكر العلج؛ اجلالا لعمر ـ رضى الله عنه ـ عن أن يذكر اسم العلج معه. أه.

(9) م: وقولى: «أو لإقامة الوزن أو لتوافق القوافى» مثال ذلك: قوله: [من البسيط]

وأدرك المتبقى من ثميلته

ومن ثمائلها واستنشئ الغرب

[البيت لذى الرمة في ديوانه ص 55، لسان العرب (غرب) ، ثمل، نشأ، وتهذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت