فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 637

هذا ما لم تكن الجملة هى المبتدأ في المعنى، فإن كانت إيّاه لم تحتج إلى رابط، ومنه: «هجيرى أبى بكر (1) ، لا إله إلا الله.

فأما (2) المفرد: فإن كان ظرفا أو مجرورا (3) أو مشتقّا: فإنه يشتمل على ضمير عائد على المبتدإ، وإن كان جامدا لم يحتج إلى ذلك، والضمير إن كان مرفوعا، لم يجز حذفه (4) ، وإن كان منصوبا، لم يجز حذفه إلا في الشعر؛ نحو قول ابن يعفر (5) [من السريع] :

7/ 257، وأوضح المسالك 3/ 362، وتذكرة النحاة ص 668، وشرح الأشموني 1/ 92، ومجالس ثعلب ص 612، مغني اللبيب 2/ 501، وهمع الهوامع 1/ 98.

(1) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم التميمي أبو بكر بن أبي قحافة الصديق، أول الرجال إسلاما، ورفيق سيد المرسلين في هجرته. شهد المشاهد وكان من أفضل الصحابة، وروى مائة واثنين وأربعين حديثا، اتفقا على ستة، وانفرد البخاري بأحد عشرة، ومسلم بحديث. وروى عنه ولداه عبد الرحمن وعائشة وعمر وعلى وخلق، وكان أبيض أشقر لطيفا مسترق الوركين. قال النبي صلّى الله عليه سلم: سدوا كل خوخة لا خوخة أبي بكر. وقال عمر: أبو بكر خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. توفي سنة ثلاث عشرة، عن ثلاث وستين سنة، ودفن بالحجرة النبوية. وترجمته في تاريخ الشام في مجلد ونصف. ينظر تهذيب الكمال: 2/ 709، وتهذيب التهذيب: 5/ 315 (537) ، تقريب التهذيب: 1/ 432 (466) . خلاصة تهذيب الكمال: 2/ 78، الكاشف: 2/ 108 الجرح والتعديل 5/ 111، أسد الغابة: 3/ 390، التجريد 1/ 323، الإصابة: 4/ 169، الاستيعاب: 3 ـ 4/ 963.

(2) في أ: وأما.

(3) م: وقولى: «وأما المفرد فإن كان ظرفا أو مجرورا ... » إلى آخره إنما تحمل جميع ذلك الضمير؛ لأنه في معنى ما يتحمل الضمير، فقولنا: زيد في الدار، وزيد عندك، وزيد قائم، بمعنى: زيد استقر في الدار، وزيد استقر عندك، وزيد قام، فكما يتحمل الفعل الضمير كذلك يتحمله ما في معناه، وأما الجامد، نحو: زيد أخوك، فلما كان هو الأول، لم يحتج إلى رابط، وليس ـ أيضا ـ في معنى ما يتحمل ضميرا، فيحمل عليه. أه.

(4) م: وقولى: «الضمير إن كان مرفوعا، لم يجز حذفه» إلى آخره مثال المرفوع: الزيدان قاما، لا يقال: الزيدان قام، بحذف ضمير الرفع، ومثال المخفوض بالإضافة: زيد قام أبوه، لا يجوز حذف الضمير المضاف إليه الأب. أه.

(5) الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو نهشل، وأبو الجراح: شاعر جاهلي، من سادات تميم من أهل العراق. كان فصيحا جوادا، نادم النعمان بن المنذر، ولما أسن كف بصره. ويقال له: «أعشى بنى نهشل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت