فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 637

قسم يلزم فيه تأخير الخبر، وهو أن يكون المبتدأ اسم شرط، أو اسم استفهام، أو كم الخبرية، أو ما التعجبية، أو يكون المبتدأ والخبر متساويى الرتبة في التعريف أو التنكير، أو يكون المبتدأ مشبها بالخبر، أو ضمير شأن، أو مخبرا عنه بفعل مرفوعه مضمر مستتر فيه عائد على المبتدإ، أو يكون المبتدأ قد استعمل خبره مؤخّرا عنه في مثل، أو كلام جار مجراه.

وقسم يلزم فيه تقديم الخبر (1) ، وهو أن يكون الخبر اسم استفهام، أو كم الخبرية، أو يكون المبتدأ نكرة لا مسوّغ للابتداء بها، إلا كون خبرها ظرفا أو مجرورا متقدّما عليها، أو يكون المبتدأ إنّ ومعموليها، أو قد اتصل به ضمير يعود على شئ في الخبر، أو يكون الخبر قد استعمل مقدما على المبتدأ في مثل، أو كلام جار مجراه.

وقسم أنت فيه بالخيار، وهو ما عدا ذلك.

ولا يقضى المبتدأ أزيد من خبر واحد من غير عطف، إلا بشرط أن يكون الخبران فصاعدا في معنى خبر واحد؛ نحو قولهم: «هذا حلو حامض، أى: مزّ، ويجوز دخول الفاء في الخبر (2) إذا كان المبتدأ اسما موصولا أو نكرة موصوفة عامّة؛ بشرط أن

رجل قائم؟، ومثال كونه كم الخبرية: كم درهم مالك، ومثال كونه ما التعجبية: ما أحسن زيدا، ومثال تساويهما في التعريف: زيد أخو عمرو، ومثال تساويهما في التنكير: خير من زيد شر من عمرو، ومثال كونه مشبها بالخبر: زيد زهير، ومثال كونه ضمير شأن: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الإخلاص: 1] ، ومثال الإخبار عنه بفعل مرفوعه مضمر: زيد قام، وعمرو ضرب، جميع ذلك يلزم فيه تقديم المبتدأ. أه.

(1) م: وقولى: «وقسم يلزم فيه تقديم الخبر» إلى آخره، مثال كون الخبر اسم استفهام: أى رجل زيد؟ ومثال كونه كم الخبرية: كم درهم مالك ومثال كون المسوغ للابتداء بالنكرة كون خبرها ظرفا أو مجرورا مقدما عليها: في الدار رجل، وعندك امرأة، ومثال كون المبتدأ أن ومعموليها: في الكتاب أنك منطلق، ومثال اتصال الضمير العائد على شئ في الخبر قولك: في الدار صاحبها، جميع ذلك يلزم فيه تقديم الخبر، وما عدا ذلك أنت فيه بالخيار نحو قولك: زيد قائم، وإن شئت قلت: قائم زيد. أه.

(2) م: وقولى: «ويجوز دخول الفاء في الخبر» إلى آخره مثال دخول الفاء في خبر الموصول والنكرة الموصوفة عند استيفاء الشروط قولك: الذى في الدار فله درهم، والذى عندك فله دينار، والذى أتانى فله جبّة، وكل رجل في الدار فله درهم، وكل رجل عندك فله دينار، وكل رجل أتانى فله جبة، فإن لم يقدر الكون في الدار أو عندك والإتيان سببا في استحقاق الدينار أو الدرهم أو الجبة، بل استحق ذلك بسبب آخر ـ لم تدخل الفاء في الخبر، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت