فهرس الكتاب
والأدوات التى هى بالفعل أولى: أدوات الاستفهام (1) ، وما ولا النافيتان، إلا أن أدوات الشرط وأدوات الاستفهام (2) إذا وقع بعدها الفعل والاسم ـ قدّم الفعل على الاسم؛ فلا تكون المسألة من [باب] (3) الاشتغال.
ولا يجوز تقديم الاسم على الفعل إلا في ضرورة شعر، ما عدا الهمزة، وإذا كان الفعل الذى دخلت عليه ماضيا، فإنه يجوز تقديم الاسم بعدها على الفعل في الكلام، وإن كان الاختيار تقديم الفعل، والاسم المشتغل عنه في هذا الباب إن كان له ضمير
(1) م: وقولى: «والأدوات التى هى بالفعل أولى أدوات الاستفهام ... » إلى آخره مثال تقدم أداة الاستفهام على الاسم المشتغل عنه: أزيدا ضربته؟، ومثال تقدم ما ولا النافيتين عليه: ما زيدا ضربته، ولا عمرا أكرمته، الاختيار في زيد وعمرو في جميع ذلك النصب بإضمار فعل يفسره ما بعده، ويجوز رفعهما على الابتداء، وكذلك لو قلت: أزيد قام، وما زيد قام ولا عمرو خرج، لكان الاختيار في زيد وعمرو الرفع بإضمار فعل يفسره ما بعده، ويجوز رفعهما على الابتداء، وإنما اختير في الاسم الواقع بعدها الحمل على إضمار فعل لشبهها بأدوات الشرط، وذلك أن الفعل بعدها غير واقع، كما أنه بعد أداة الشرط كذلك، ألا ترى أن القيام إذا دخلت عليه أداة الشرط ـ غير واقع، كما أنه كذلك إذا دخلت عليه أداة نفى أو استفهام، وأيضا فإن الاستفهام قد يضمن معنى الشرط، فيحتاج إذ ذاك إلى جواب فتقول: أتأتينى أكرمك؟، كما تقول: إن تأتنى أكرمك، ولقصور المشبه عن المشبه به يجوز في الاسم الواقع بعد أداة الاستفهام وما ولا النافيتين ـ أن يرتفع على الابتداء، ولا يجوز ذلك في الاسم الواقع بعد أداة الشرط. أه.
(2) م: وقولى: «إلا أن أدوات الشرط وأدوات الاستفهام ... » إلى آخره مثال وقوع الفعل والاسم بعدهما: هل قام زيد؟ ومتى يقم زيد قام عمرو، فتقدم الفعل، ولا يجوز أن تقول: هل زيد قام؟، ومتى زيد يقم قام عمرو، إلا في ضرورة، إلا الهمزة من أدوات الاستفهام؛ فإنه قد يجوز ذلك فيها في الكلام فتقول: أقام زيد؟، وإن شئت قلت: أزيد قام؟، وكذلك إن من أدوات الشرط إذا كان الفعل الذى بعدها ماضيا، فإنه قد يجوز ذلك فيها في الكلام، فتقول: إن قام زيد قام عمرو، وإن شئت قلت: إن زيد قام قام عمرو، وقال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ... ) [التوبة: 6] ، وإنما جاز ذلك فيهما؛ لأن الهمزة أم أدوات الاستفهام، و «إن» أمّ أدوات الشرط، وإنما لم يجز في إن إلا إذا كان الفعل ماضيا؛ لأن الفعل الماضى لا يظهر لهما فيه عمل، فسهل لذلك الفصل بينها وبينه في اللفظ، وإذا كان الفعل مضارعا ظهر عملها، فلم يسغ الفصل بينهما، ولو قلت: إن زيد يقم قام عمرو، لم يجز إلا في ضرورة. أه.
(3) سقط في ط.