فهرس الكتاب
«لو» إذا كان موجبا أو منفيّا بـ «ما» [أو بمعناها] (1) ، ويجوز حذفها، ومن ذلك قوله [من البسيط] :
30 ـ لو لا الحياء وباقى الدّين عبتكما
ببعض ما فيكما إذ عبتما عورى (2)
وحذفها مع «ما» أحسن من حذفها في الموجب، فإن كان الجواب منفيّا بـ «لم» لم يجز دخول اللام عليه، وكل ظرف زمان لما يستقبل، وإن تقدّمه أداة هى بالفعل أولى، كان الاختيار الحمل على إضمار فعل، ويجوز الرفع على الابتداء.
والجنى الدانى ص 509، 613، وخزانة الأدب 8/ 513، 10/ 229، 11/ 245، 313، ورصف المبانى ص 408، والزهرة ص 193، وشرح الأشمونى 2/ 316، وشرح التصريح 2/ 41، وشرح ابن عقيل ص 322، ومغنى اللبيب 1/ 74، وهمع الهوامع 2/ 67].
وقول الآخر [من البسيط] :
قالت: أراك بما أنفقت ذا سرف
عند اللقاء فهلّا فيك تصريد
[ينظر شرح المقرب للدكتور على فاخر 2/ 834]
ف «نفس» ليلى و «تصريد» محمولان على إضمار فعل، وليسا بمبتدأين، والتقدير: فهلا رئى فيك تصريد، وهلا شفعت نفس ليلى لها، وشفيعها بدل من نفس أو خبر ابتداء مضمر أى: هو شفيعها المقبول: وحذف الصفة لفهم المعنى: وكل ظرف لما يستقبل فإنه إذا تقدم الاسم المشتغل عنه يجرى مجرى أداة الشرط؛ فإن الاسم لا يكون إذ ذاك إلا محمولا على فعل مضمر، فإذا قلت: إذا زيدا ضربته غضب، لم يجز في زيد إلا النصب بإضمار فعل، ولو قلت: إذا زيد قام قام عمرو، لم يكن زيد إلا مرفوعا بإضمار فعل أى: إذا قام زيد قام عمرو، فأضمرت قام الأولى؛ لدلالة الثانية عليها، والدليل على أنه محمول على إضمار فعل: أنه لم يؤت بعد إذا بصريح المبتدأ والخبر، لا يقال: إذا زيد قائم قام عمرو: فأما قول الشاعر: [من الطويل]
فهلا أعدّونى لمثلى تفاقدوا
إذا الخصم أبزى مائل الرّأس أنكب
[ينظر البيت لبعض بنى فقعس في الخزانة 3/ 29، 30، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 214، وبلا نسبة في لسان العرب (نكب) ، (تيز) ]
فـ «أبزى» فعل ماض بمعنى غلب، وليس اسما على وزن أفعل، ويكون قوله «مائل الرأس أنكب» خبر ابتداء مضمر أى: هو مائل الرأس أنكب، والجملة في موضع الحال من الضمير في أبزى. أه.
(1) سقط في أ.
(2) البيت لـ «ابن مقبل» ، والشاهد فيه: أن حذف اللام من جواب «لو لا» ضرورة أو قليل.
وينظر: ديوانه ص 76، والدرر 5/ 104، والشعر والشعراء 1/ 463، ولسان العرب (بعض) ، وبلا نسبة في الجنى الداني 598، ورصف المباني 242، وهمع الهوامع 2/ 67.