فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 637

باب كان وأخواتها

وهى: كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس وغدا وراح وآض وما زال وما انفك وما فتئ وما برح وما دام وقعد من قولهم: «شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة» ، وجاء فى (1) قولهم: «ما جاءت حاجتك» .

وهى أفعال، وكلها يجوز فيها أن تدخل على المبتدأ والخبر، فما كان مبتدأ كان اسما لها إلا اسم الشرط (2) ، واسم الاستفهام، وكم الخبرية، والأسماء التى التزم فيها الرفع على الابتداء؛ نحو ما التعجبية، وأيمن الله.

وما كان خبرا للمبتدأ، كان خبرا لها (3) إلا الجملة غير المحتملة للصدق والكذب.

وكلها يجوز أن تستعمل تامة، فلا تحتاج إلى خبر، إلا ليس وما زال وما فتئ وجاء

(1) في أ: من

(2) م: باب كان وأخواتها قولى: «فما كان مبتدأ كان اسما لها إلا اسم الشرط» إلى آخره مثال ذلك: زيد قائم إذا أدخلت عليهما فعلا من أفعال هذا الباب، صار المبتدأ اسما له وخبره خبرا له فتقول: كان زيد قائما إلا ما استثنيناه فإن ذلك لا يجوز فيه، أما اسم الشرط واسم الاستفهام وكم الخبرية فلا يجوز ذلك فيها؛ لأنها لها صدر الكلام، وجعلها اسما لفعل من أفعال هذا الباب يخرجها عن ذلك؛ فلذلك لم نقل كان أيّهم قائما، ولا كان أيهم يضربه اضربه، ولا كان كم درهم عندك، وأما ما التعجبية وايمن الله ولعمر الله فإن العرب التزمت فيها الرفع على الابتداء، وجعلها اسما لفعل من أفعال هذا الباب يخرجها عن ذلك؛ فلذلك لم نقل: كان ما أحسن زيدا، ولا كان ايمن الله لقد قام زيد، ولا كان لعمر الله لقد قام زيد، على أن يجعلوا ما وايمن الله ولعمر الله مرفوعة بكان. أه.

(3) م: وقولى: «وما كان خبر مبتدأ كان خبرا لها» إلى آخره مثال ذلك: زيد قام، وزيد قائم، وزيد يقوم، وزيد أبوه قائم، وإن شئت قلت في جميع ذلك: كان زيد قام وكان زيد قائما وكان زيد يقوم وكان زيد أبوه قائم، فتجعل ما كان خبرا للمبتدأ خبرا لكان إلا الجملة غير المحتملة للصدق والكذب، فلا يجوز أن تقول: كان زيد هل قام، ولا كان زيد اضربه فأما قول الشاعر [من الوافر] :

وكونى بالمكارم ذكّرينى

ودلّى دلّ ماجدة صناع

[البيت لبعض بنى نهشل ينظر في خزانة الأدب 9/ 266، 267، ونوادر أبى زيد ص 30، 58، وبلا نسبة في خزانة الأدب 10/ 246، والدرر 2/ 54، وسر صناعة الإعراب 1/ 389، وشرح شواهد المغنى 2/ 914، ومغنى اللبيب 2/ 584، وهمع الهوامع 1/ 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت