فهرس الكتاب
وإن قدمته مع الخبر على الاسم ـ فلا يخلو من أن يكون ظرفا أو مجرورا أو غير ذلك:
فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز (1) ، وإن كان غير ذلك، فلا يخلو أن يكون قبل الخبر أو بعده:
فإن كان قبله، لم يجز (2) ؛ نحو قولك: «كان طعامك آكلا زيد» وإن كان بعده، جاز (3) ؛ نحو قولك: «كان آكلا طعامك زيد» .
وإن قدمتها على الفعل، لم يجز ذلك إلا حيث يجوز تقديم الخبر وحده (4) .
وإذا اجتمع في هذا الباب اسمان: فإمّا أن يكونا معرفتين، أو نكرتين، أو معرفة ونكرة:
فإن كانا معرفتين، جعلت الذى تقدر المخاطب يجهله الخبر (5) ، فإن كان يعلمهما إلا أنّه يجهل النسبة، فالمختار جعل الأعرف منهما الاسم، والأقل تعريفا الخبر (6) ، وقد
يزال» نفسها.
ينظر: شرح التصريح 1/ 189، وشرح شواهد المغني ص 85، 716، ولسان العرب (أنن) ، والمقاصد النحوية 2/ 22، وبلا نسبة في الأزهية ص 52، 96، والأشباه والنظائر 2/ 187، وأوضح المسالك 1/ 246، والجنى الداني ص 211، وجواهر الأدب ص 208، وخزانة الأدب 8/ 443، والخصائص 1/ 110 والدرر 2/ 110، وسر صناعة الإعراب 1/ 378، وشرح المفصل 8/ 130، والكتاب 4/ 222، ومغنى اللبيب 1/ 25. وهمع الهوامع 1/ 125.
(1) م: وقولى: «وإن قدمته مع الخبر على الاسم، فلا يخلو من أن يكون ظرفا أو مجرورا أو غير ذلك، فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز» مثال ذلك: كان في الدار قائما زيد. أه.
(2) م: وقولى: «وإن كان غير ذلك فلا يخلو من أن يكون قبل الخبر أو بعده، فإن كان قبله لم يجز» مثال ذلك: كان طعامك آكلا زيد، لا يجوز ذلك؛ لأنك أوليت كان ما ليس اسما لها ولا خبرا. أه.
(3) م: وقولى: «وإن كان بعده جاز» مثال ذلك: كان آكلا طعامك زيد. أه.
(4) م: وقولى: «فإن قدمتهما على الفعل لم يجز ذلك إلا حيث يجوز تقديم الخبر وحده» مثال ذلك: طعامك آكلا كان زيد، لا يمتنع ذلك كما لا يمتنع قائما كان زيد، ولا تقول: طعامك آكلا ما كان زيد، كما لا يجوز أن تقول قائما ما كان زيد. أه.
(5) م: وقولى: «فإن كانا معرفتين جعلت الذى تقدر المخاطب يجهله ـ الخبر» مثال ذلك: كان زيد أخا عمرو، إن قدرت المخاطب يعلم زيدا، ويجهل أنه أخو عمرو، فإن قدرت المخاطب يعلم أخا عمرو ويجهل أنه زيد قلت: كان أخو عمرو زيدا. أه.
(6) م: وقولى: «فإن كان يعلمهما إلا أنه يجهل النسبة، فالمختار جعل الأعرف منهما الاسم والأقلّ تعريفا الخبر» مثال ذلك قولك: كان زيد غلام الملك، وكان غلام الملك زيدا إذا قدرت المخاطب يعلم زيدا بالسماع، ويعلم غلام الملك بالسماع ـ أيضا ـ أو بالسماع