فهرس الكتاب
يجوز عكس ذلك، فإن كانا في رتبة واحدة من التعريف، جعلت أيّهما شئت الاسم، والآخر الخبر (1) .
وإن كانا نكرتين، جعلت الاسم التى لها مسوغ للإخبار عنها، والأخرى الخبر (2) ، ولا يجوز عكس ذلك.
فإن كان لكل واحدة منهما مسوّغ: جعلت أيّهما شئت الاسم، والأخرى الخبر (3) ، وإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة، جعلت الاسم المعرفة والنكرة الخبر (4) ، ولا يجوز عكس ذلك إلا في الشّعر (5) .
والعيان إلا أنه يجهل أن زيدا المعلوم عنده بالسماع هو غلام الملك المعلوم عنده أيضا بالسماع، أو بالسماع والعيان، فالاسمان على هذا غير مجهولين، وإنما المجهول نسبة أحدهما إلى الآخر؛ فلذلك جاز في كل واحد منهما أن يجعل اسما وخبرا إلا أنّ جعل زيد اسما وغلام الملك الخبر أولى؛ لأن العلم أعرف من المضاف إلى ما عرّف بالألف واللام. أه.
(1) م: وقولى: «وإن كانا في رتبة واحدة من التعريف، جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر» مثال ذلك: كان زيد صاحب عمرو، وإن شئت قلت: كان صاحب عمرو زيدا وإنما تساويا في الحسن؛ لأن المضاف إلى العلم في رتبة العلم في التعريف أه.
(2) م: وقولى: «وإن كانا نكرتين جعلت الاسم التى لها مسوغ للإخبار عنها والأخرى الخبر» مثال ذلك: كان خير من زيد امرأة، جعلت خيرا اسم كان؛ لأن فيها مسوغا للإخبار عنها وهو مقاربتها للمعرفة، ولا يجوز أن تقول: كانت امرأة خيرا من زيد. أه.
(3) م: وقولى: «فإن كان لكل واحدة منهما مسوغ، جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر» مثال ذلك: كان خير من زيد شرّا من عمرو، وكان شرّ من عمرو خيرا من زيد. أه.
(4) م: وقولى: «وإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة، جعلت الاسم المعرفة والنكرة الخبر» مثال ذلك: كان زيد قائما. أه.
(5) م: وقولى: «ولا يجوز عكس ذلك إلا في الشعر» ، مثال ذلك قوله: [من الوافر]
قفى قبل التّفرّق يا ضباعا
ولا يك موقف منك الوداعا
[البيت للقطامى في ديوانه ص 31، وخزانة الأدب 2/ 367، والدرر 3/ 57، وشرح أبيات سيبويه 1/ 444، وشرح شواهد المغنى 2/ 849، والكتاب 2/ 243، ولسان العرب (ضبع) ، (ورع) ، واللمع ص 120، والمقاصد النحوية 4/ 295، والمقتضب 4/ 94، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 285، 286، 288، 293، والدرر 2/ 73، وشرح الأشمونى 2/ 468، وشرح المفصل 7/ 91، ومغنى اللبيب 2/ 452] . أه.