فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 637

باب الأفعال الجارية مجرى كان وأخواتها

وأعنى بذلك أفعال المقاربة، وهى: عسى ويوشك واخلولق وكاد وكرب وأخذ وجعل وطفق، بفتح الفاء وكسرها، وهذه الأفعال كلّها / داخلة على المبتدأ والخبر؛ ككان وأخواتها، فما كان اسما لكان، كان اسما لها.

وأما أخبارها: فلا تكون إلا أفعالا، فأما عسى ويوشك واخلولق: فلا تقع الأفعال موقع أخبارها إلا مع «أن» (1) ، وقد تحذف مع عسى ويوشك، وهو قليل، وبابه الشعر؛ ومنه قوله [من الوافر] :

36 ـ عسى الكرب الّذى أمسيت فيه

يكون وراءه فرج قريب (2)

وقول الآخر [من المنسرح] :

37 ـ يوشك من فرّ من منيّته

فى بعض غرّاته يوافقها (3)

(1) م: باب الأفعال الجارية مجرى كان وأخواتها قولى: «فأما عسى ويوشك واخلولق، فلا تقع الأفعال موقع أخبارها إلا مع أن» مثال ذلك: عسى زيد أن يقوم، ويوشك عمرو أن يخرج، واخلولق زيد أن يتوب. أه.

(2) البيت من قصيدة لـ «هدبة بن خشرم» ، قالها في الحبس، الكرب: الهم. قال ابن المستوفي: روى بفتح التاء وضمها من (أمسيت) . والنحويون إنما يروونه بالضم، والفتح عندى أولى، لأنه يخاطب ابن عمه أبا نمير، وكان معه في السجن.

والشاهد فيه قوله: «يكون وراءه» حيث وقع خبر «عسى» فعلا مضارعا مجردا من «أن» المصدرية، وهذا قليل.

ينظر: خزانة الأدب 9/ 328، 330، وشرح أبيات سيبويه 1/ 142، والدرر 2/ 145، وشرح التصريح 1/ 206، وشرح شواهد الإيضاح ص 97، وشرح شواهد المغني ص 443 والكتاب 3/ 159، واللمع ص 225، والمقاصد النحوية 2/ 184، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 128، وأوضح المسالك 1/ 312، وتخليص الشواهد ص 326، وخزانة الأدب 9/ 316، والجنى الداني ص 462، وشرح ابن عقيل ص 165، وشرح عمدة الحافظ ص 816، وشرح المفصل 7/ 117، 121، ومغنى اللبيب ص 152، والمقتضب 3/ 70، وهمع الهوامع 1/ 130.

(3) البيت لأمية بن أبي الصلت، ونسب لرجل من الخوارج ولعمران بن حطان والشاهد في: مجئ خبر «يوشك» غير مقترن بـ «أن» وهذا قليل.

ينظر: ديوانه ص 42، وشرح أبيات سيبويه 2/ 167، وشرح التصريح 1/ 207، وشرح المفصل 7/ 126، والعقد الفريد 3/ 187، والكتاب 3/ 161، ولسان العرب (بيس) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت