فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 637

تكون على وزن «فعل» بكسر العين فتقول: «عسيت أن أقوم، وعسيت أن تقوم» بفتح العين وكسرها.

وإذا كان فاعلها ظاهرا أو ضمير غيبة، لم تستعمل إلا على «فعل» بفتح العين، ما عدا ضمير جماعة المؤنثات، فإنها تستعمل معه باللغتين.

وتقول في التثنية والجمع: «الزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، والهندات عسى أن يقمن» إن لم تقدّر في عسى ضميرا؛ بل تكون أن وصلتها في موضع الاسم والخبر، فإن جعلتها متحملة للضمير، قلت: «عسيا وعستا وعسوا وعسين» .

ولا يكون فاعل الفعل الواقع في موضع أخبار أخوات عسى إلا ضميرا عائدا على أسمائها، فأما قوله [من البسيط] :

41 ـ وقد جعلت إذا ما قمت يثقلنى

ثوبى فأنهض نهض الشّارب الثّمل (1)

فعلى إقامة السبب، وهو الإثقال مقام المسبّب، وهو النهوض نهض الشارب الثمل، والمعنى: وقد جعلت أنهض نهض الشارب الثمل لإثقال ثوبى إياى، فقدّم ذكر السبب؛ كما قال تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) [البقرة: 282] ؛ فاستشهاد الرجل والمرأتين ليس سببه ضلال إحداهما؛ بل التذكير

(1) اختلف في نسبة البيت بين عمرو بن أحمر الباهلي، وأبي حية النمري، والحكم بن عبدل.

ويروي عجز البيت هكذا:

ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر

قال البغدادي. القافية رائية لا لامية كما وقع في إنشاد النحويين.

والشاهد فيه تقديم ذكر السبب؛ وهو الإثقال على المسبب؛ وهو النهوض نهض الشارب الثمل، وفيه شاهد آخر هو مجئ «جعل» للشروع، وخبره جملة شرطية مصدرة بإذا.

ينظر ملحق ديوان عمرو بن أحمر ص 182، وخزانة الأدب 9/ 359، 362، ولأبي حية النمري في الحيوان 6/ 483، وشرح التصريح 1/ 204، وشرح شواهد الإيضاح ص 74، والمقاصد النحوية 2/ 173، ولابن أحمر أو لأبي حية النمري في الدرر 2/ 133، ولأبي حية أو للحكم بن عبدل في شرح شواهد المغني 2/ 911، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 305، وشرح الأشموني 1/ 130، وشرح التصريح 1/ 206، ومغني اللبيب 2/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت