فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 637

[من البسيط] :

43 ـ فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم

إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر (1)

ف «مثلهم» : مرفوع إلا أنه مبنى على الفتح؛ لإضافته إلى مبنىّ (2) ؛ نحو قول الآخر [من الرمل] :

44 ـ تتداعى منخراها بدم

مثل ما أثمر حماض الجبل (3)

و «نقائض جرير والفرزدق» ثلاثة مجلدات ينظر الأعلام 8/ 93، ابن خلكان 2/ 196، جمهرة أشعار العرب 163.

(1) هذا البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها عمر بن عبد العزيز الأموي.

والشاهد فيه: مجئ «مثل» مبنيّا على الفتح، لإضافته إلى مبنى، وهو الضمير «هم» وهو في الأصل مرفوع وفيه شاهد آخر أن «ما» الحجازية عملت مع تقدم خبرها على اسمها.

ينظر: ديوانه 1/ 185، والأشباه والنظائر 2/ 209، 3/ 122، وتخليص الشواهد ص 281، والجنى الداني ص 189، 324، 446، وخزانة الأدب 4/ 133، 138، والدرر 2/ 103، 3/ 150، وشرح أبيات سيبويه 1/ 162، وشرح التصريح 1/ 198، وشرح شواهد المغني 1/ 237، 2/ 782، والكتاب 1/ 60، ومغني اللبيب ص 363، 517، 600، والمقاصد النحوية 2/ 96، والمقتضب 4/ 191 والهمع 1/ 124، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 280، ورصف المباني ص 312، وشرح الأشموني 1/ 122، ومغني اللبيب ص 82.

(2) م: وقولى: «فمثلهم مرفوع إلا أنه بنى على الفتح لإضافته إلى مبنى» إن اعترض ذلك معترض فقال: لا يسوغ ذلك؛ لأن مثلا في بيت الفرزدق مضاف إلى مضمر، والمضمر ـ وإن كان مبنيّا ـ فإنه يرد الأشياء إلى أصولها، ألا ترى أنك تقول: بك لأفعلن، ولا يجوز أن تقول: تك لأفعلن، ولا: وك لأخرجنّ، بل لا يجر المضمر من حروف القسم إلا الباء؛ لأنها الأصل في باب القسم، وكذلك أيضا تقول: أعطيتموا زيدا درهما وأعطيتم زيدا درهما، فإذا قلت: الدرهم أعطيتموه زيدا، لم يجز أن تقول: أعطيتمه زيدا، بل يلزم الأصل بسبب الضمير وأمثال ذلك كثيرة؛ فكذلك ينبغى أن لا يبنى «مثل» لإضافتة إلى الضمير؛ لأن الضمير كثيرا ما يرد الأشياء إلى أصولها، فالجواب أنه قد استقر من كلام العرب بناء المضاف إلى المضمر؛ أنشد الكوفيون: [من الرجز]

لم يبق إلا المجد والقصائدا

غيرك يابن الأكرمين والدا

[ينظر: همع الهوامع 1/ 223، الدرر 1/ 191] .

فغير فاعل «يبقى» ، وقد بنى لإضافته إلى المضمر؛ ألا ترى أنك إن لم تجعله فاعلا، لزمك حذف الفاعل وحذفه لا يسوغ. أه.

(3) والشاهد فيه أن «مثل» مبنى لإضافته إلى غير متمكن، و «ما» مصدرية، وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر مضاف إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت