فهرس الكتاب
46 ـ أما والله أن لو كنت حرّا
وما بالحرّ أنت ولا القمين (1)
وإذا أتيت بعد حرف العطف باسم واحد، فإن كان حرف العطف يقتضى الإيجاب، رفعت ليس إلا؛ نحو قولك: «ما زيد قائما لكن قاعد، وبل قاعد» ، وإن كان لا يقتضيه وعطفته على الخبر ـ كان المعطوف على حسبه إن كان مرفوعا أو منصوبا (2) ، وإن كان مخفوضا، جاز فيه الحمل على الموضع، فترفع إن قدرتها تميمية، وتنصب إن قدرتها حجازية، والحمل على اللفظ؛ فتخفض (3) .
فإن أتيت بعد حرف العطف بصفة وموصوف، وأوليت الوصف الحرف، وكان الموصوف سببيّا (4) من اسمها، كان الوصف على حسب الخبر إن كان مرفوعا (5) ، ويجوز فيه الرفع والنصب إن كان منصوبا (6) ، ويجوز فيه الرفع والنصب والخفض إن
(1) البيت بلا نسبة فى: الإنصاف 1/ 121، خزانة الأدب 4/ 141، 142، 143، 10/ 82، الجنى الداني 222، جواهر الأدب 197، والدرر 4/ 96، 219، رصف المباني 116، شرح التصريح 2/ 233، شرح شواهد المغني 1/ 111، مغني اللبيب 1/ 33، المقاصد النحوية 4/ 409، همع الهوامع 2/ 18، 41.
والشاهد فيه: دخول حرف الجر في خبر «ما» ؛ حيث دخل حرف الجر «الباء» على الخبر «الحر» وفيه شاهد آخر وهو زيادة «أن» بعد القسم.
(2) م: وقولى: «وإن كان لا يقتضيه وعطفته على الخبر، كان المعطوف على حسب الخبر إن كان مرفوعا أو منصوبا» مثال ذلك: ما زيد قائما ولا قاعدا، وما زيد قائم ولا قاعد. أه.
(3) م: وقولى: «وإن كان مخفوضا جاز فيه الحمل على الموضع فترفع إن قدّرتها تميمية، وتنصب إن قدرتها حجازية، والحمل على اللفظ فتخفض» مثال ذلك: ما زيد بقائم ولا قاعد، وإن شئت قلت: ولا قاعدا، وإن شئت قلت: ولا قاعد، وليس ما يزعمه الفارسى من أن الباء لا تدخل في خبر التميمية كما لا تدخل في خبر المبتدأ ـ بشئ ويلزمه على قياس مذهبه ألا يدخل الباء في الخبر إذا تقدم، فلا يقال: ما بقائم زيد، ووجود ذلك من كلامهم يدل على أن الباء تدخل في الخبر، وإن لم تعمل فيه «ما» . أه.
(4) في أ: سببا.
(5) م: وقولى: «فإن أتيت بعد حرف العطف بصفة وموصوف، وأوليت الوصف الحرف، وكان الموصوف سببيا من اسمها، كان الوصف على حسب الخبر إن كان مرفوعا» مثال ذلك قولك: ما زيد قائم ولا ذاهب أخوه، فلا يجوز في ذاهب إلا الرفع على وجهين:
أحدهما: أن يكون معطوفا على قائم، وأخوه مرفوع به.
والآخر: أن يكون مرفوعا على أنه خبر مقدم للمبتدأ الذى بعده، وهو أخوه، والجملة معطوفة على الجملة التى قبلها. أه.
(6) م: وقولى: «ويجوز فيه الرفع والنصب إن كان منصوبا» مثال ذلك قولك: ما زيد