فهرس الكتاب
وتصدر للإقراء نحو خمسين سنة، وجعله أهل إشبيلية إماما لجامع العديس، له تصانيف وأشعار كثيرة.
وقد ولد سنة ست وستين وخمسمائة، وتوفى سنة ست وأربعين وستمائة في إشبيلية (1) .
تلاميذه:
كان ابن عصفور كثير التطواف في بلاد الأندلس والمغرب؛ ولذلك أقبل عليه طلبة العلم ينهلون من علمه، ومن أبرز تلاميذه الذين ذكرتهم كتب التراجم:
1 ـ أبو الفضل الصّفّار:
وهو قاسم بن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري البطليموسي، صحب الشلوبين وابن عصفور، وشرح كتاب سيبويه شرحا طيبا، قيل عنه: إنه من أحسن الشروح، وقد توفي أبو الفضل الصفار بعد الثلاثين وستمائة للهجرة (2) .
2 ـ ابن حكم الطّبيري:
هو أبو عثمان، سعيد بن حكم بن عمر بن أحمد القرشي، كان نحويّا أديبا، حسن التصرف في النظم والنثر، مشاركا في الفقه والحديث، ذا حظ صالح في الطب، أخذ عن الدبّاج والشلوبين وابن عصفور، وروى عنهم، وأجاز له من المشرق القسطلاني وخلق، وروى عنه يوسف بن مفوّز.
استولى على «منرقة» ـ بضم النون وسكون الراء ـ فضبطها أحسن ضبط، وسار فيها سيرة حسنة، فهابه النصارى، واستقام أمر المسلمين، وهو مع ذلك لا يفتر عن النظر في العلم وإفادته.
ولد ليلة السبت سادس جمادى الآخرة سنة إحدى وستمائة، وتوفى يوم السبت لثلاث بقين من رمضان سنة ثمانين وستمائة (3) .
(1) راجع: اختصار القدح المعلى ص 155 ـ 156، ورايات المبرزين ص 16، وتكملة الصلة ص 683، وشذرات الذهب 5/ 225، والنجوم الزاهرة 6/ 361، ونفح الطيب 3/ 478 ـ 479.
(2) بغية الوعاة 2/ 256، وكشف الظنون ص 1428.
(3) بغية الوعاة 1/ 583، 584.