فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 637

«كتاب المقرب»

أولا: حول كتاب «المقرب»

يعتبر كتاب المقرب من أبرز آثار ابن عصفور، ألفه بعد ما طاف المشرق والمغرب في طلب علم النحو وبعد أن سبر أغواره، وخبر مسائله، وتمرس على علمائه. ونهل عن موارده، ألفه فجاء كتابا شاملا زائدا كاملا فريدا في بابه، فهو ـ كما يقول ابن عصفور نفسه ـ: «تأليف منزه عن الإطناب الممل والاختصار المخل، محتو على كلياته، مشتمل على فصوله وغاياته، عار عن إيراد الخلاف والدليل، مجرد أكثره من التوجيه والتعليل، ليشرف الناظر فيه على جملة العلم في أقرب زمان ويحيط بمسائله في أقرب مكان» .

وقسم ابن عصفور كتابه إلى قسمين:

الأول: أحكام الكلم بعد التركيب وأحكامه قبل التركيب.

فأما أحكامه بعد التركيب فقد جاء في قسمين:

قسم الإعراب، ويشمل المرفوعات والمنصوبات والمجرورات، والتوابع والفعل المضارع.

والقسم الثاني قسم البناء، ويشمل البناء على الحكاية والعدد وكناياته والإدغام ومخارج الحروف والوقف.

وأما الأحكام التي تكون قبل تركيب الكلام فهي قسمان أيضا:

أحدهما يشمل باب التصغير وجمع التكسير والمصادر وأسماء الفاعلين والمفعولين وحروف الزيادة، والثاني يشمل القلب والحذف والنقل، وختم الكتاب بباب الضرائر.

ومعنى هذا أن المقرب ليس كتابا في النحو فقط، بل كتاب نحو وصرف وأصوات وأدب كذلك.

ولما خرج كتاب المقرب إلى الوجود جذب انتباه النحاة لترتيبه الجميل وما فيه من علم واسع، وقد كان أن تكلم فيه العلماء، وكان كلامهم فيه إما تأييدا وإعجابا، أو نقدا وحقدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت