فهرس الكتاب
ومن هؤلاء الحاقدين الذي كتبوا نقودا وردودا وتعليقات على كتاب «المقرب» : ابن الحاج (647 ه) وله كتاب يسمى «الإيرادات على المقرب» وهو القائل: «إذا مت يفعل ابن عصفور في كتاب سيبويه ما شاء» .
وأبو إسحاق الجزري له كتاب يسمى «المنهج المعرب في الرد على المقرب» .
ومنهم أيضا: أبو الحسن بن الضائع (680 ه) له ردود على ابن عصفور في معظم اختياراته.
ومنهم كذلك أبو الحسن حازم القرطاجني (684 ه) وله كتاب مسمى «مهتد الزيار (1) على جحفلة الحمار» .
ومنهم ـ أيضا ـ بهاء الدين بن النحاس (698 ه) له إملاءات على المقرب تسمى «التعليقات» ، وكذلك المالقي وأبو حيان وابن هشام.
ثانيا: منهج ابن عصفور في كتاب «المقرب» (2) .
اختط ابن عصفور لنفسه منهجا خاصّا في المقرب، لم يسبق إليه؛ ولذلك افتتن بعض النحاة بهذا المنهج، وسار عليه في مؤلفاته، منهم أبو حيان في بعض كتبه.
وتتضح معالم هذا المنهج في النقاط التالية:
أولا: الدقة في التعريفات والحدود، فقد كان ابن عصفور يهتم اهتماما كبيرا بالتعريفات والحدود، فكان الحد عنده جامعا مانعا، مما دفع النحاة إلى اعتماد تعريفاته لأبواب النحو واصطلاحاته، فالأشموني ـ مثلا ـ ينقل عنه تعريفه لعلم النحو في أول كتابه (3) . والشيخ خالد الأزهري ينقل عنه وغيرهما.
ثانيا: الجدة في بعض الموضوعات، حيث وردت في الكتاب بعض المباحث والموضوعات التي لم يتطرق إليها من سبق ابن عصفور، بل لا نجدها في كتب الكثيرين من علماء العربية، من ذلك: ذكره المبتدآت والأخبار التي لا تدخل عليها كان وأخواتها، وذكره أحوال المعطوف على الخبر في باب الحروف العاملة عمل ليس،
(1) مهتد الزيار: لجام الدابة.
(2) ينظر شرح المقرب للدكتور على محمد فاخر ص: 11.
(3) حاشية الصبان 1/ 59.