فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 637

وانقلاب الألف ياء يكون علامة للخفض في المثنى (1) .

والكسرة تكون علامة للخفض فيما بقى من الأسماء المعربة.

وأما الجزم: فله علامتان، وهما: السكون، والحذف:

فالحذف في صنفين من الأفعال:

أحدهما: ما رفع منهما بالنون (2) ، جزمه بحذفها.

والآخر: كل فعل في آخره حرف علة غير مبدل من همزة جزمه أيضا بحذفه؛ نحو: «لم يغز، ولم يرم، ولم يخش» ، ولا يثبت حرف العلة ويكون الجزم بحذف الحركة، إلا في ضرورة؛ نحو قوله [من الوافر] :

1 ـ ألم يأتيك والأنباء تنمى

بما لاقت لبون بنى زياد (3)

فإن كان مبدلا من همزة نحو: يقرأ، ويقرئ، ويوضئ ـ جاز فيه وجهان:

أحدهما: حذف حرف العلة إلحاقا بالمعتل المحض.

(1) فى ط: جمع المذكر السالم.

(2) م: وقولى: «أحدهما ما رفع منهما بالنون ... » إلى آخره مثال الجزم بحذف النون: الزيدان لم يقوما، والزيدون لم يقوموا، وأنت لم تقومى. أه.

(3) البيت لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي و (الأنباء) : جمع نبأ وهو خبر له شأن.

و (اللبون) قال أبو زيد: هي من الشاء والإبل: ذات اللبن، غزيرة كانت أم بكيئة. فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا: لبنة. وقال ابن السيد، وتبعه ابن خلف: اللبون: الإبل ذوات اللبن، وهو اسم مفرد أراد به الجنس.

وبنو زياد هم الكملة: الربيع، وعمارة، وقيس، وأنس، بنو زياد بن سفيان بن عبد الله العبسي. وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية، والمراد لبون الربيع بن زياد، فإن القصة معه فقط.

كما يقال: بنو فلان فعلوا كذا، إذا كان الفاعل بعضهم، وأسند الفعل إلى الجميع لرضاهم بفعل البعض.

والبيت أورده سيبويه في موضعين من كتابه على أنه أثبت الياء في حال الجزم ضرورة؛ لأنه إذا اضطر ضمها في حال الرفع تشبيها بالصحيح قال الأعلم: وهي لغة ضعيفة، فاستعملها عند الضرورة.

وقال ابن خلف: هذا البيت أنشده سيبويه في باب الضرورات، وليس يجب أن يكون من باب الضرورات، لأنه لو أنشد بحذف الياء لم ينكسر، وإنما موضع الضرورة ما لا يجد الشاعر منه بدا في إثباته، ولا يقدر على حذفه، لئلا ينكسر الشعر، وهذا يسمى في عروض الوافر المنقوص، أعنى: إذا حذف الياء من قوله: «ألم يأتيك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت