فهرس الكتاب
أو نية، على طريقة فعل أو فاعل (1) ، وهو أبدا مرفوع أو جار مجرى (2) المرفوع، وارتفاعه بما أسند إليه.
ومرتبته: أن يكون مقدّما على المفعول به، ويجوز تأخيره عنه بشرط أن يكون في الكلام لفظ مبين؛ نحو قولك: «ضرب زيدا عمرو» ، «وضربت موسى سلمى» /، و «ضرب موسى العاقل عيسى» ، أو معنى مبيّن؛ نحو قولك: «أكلت الحوّارى سلمى» .
فإن لم يكن في الكلام من ذلك شئ، لم يجز التقديم؛ نحو قولك: «ضرب موسى عيسى» .
وينقسم الفاعل بالنظر إلى تقديم المفعول عليه وحده، وتأخيره عنه: ثلاثة أقسام:
قسم لا يجوز فيه تقديم المفعول على الفاعل وحده، وهو أن يكون الفاعل ضميرا متّصلا (3) ، أو لا يكون في الكلام شئ مبين، أو يكون الفاعل مضافا إليه المصدر المقدر بأن والفعل، أو بأنّ التى خبرها فعل، أو اسم مشتق منه.
فأما قوله [من مجزوء الكامل] :
3 ـ فزججتها بمزجّة
زجّ القلوص أبى مزاده (4)
(1) م: وقولى: «على طريقة فعل أو فاعل» تحرز من طريقة فعل نحو: ضرب زيد، ومفعول نحو: مررت برجل مضروب أبوه. أه.
(2) م: وقولى: «أو ما جرى مجراه» أعنى بذلك ما جرى من الأسماء والظروف والمجرورات مجرى الفاعل، ومثال ذلك: مررت برجل قائم أبوه، ومررت برجل في الدار أبوه، ومررت برجل عليه عمامته. أه.
(3) م: وقولى: «وهو أن يكون الفاعل ضميرا متصلا ... » إلى آخره مثال كونه ضميرا متصلا: ضربتك، وضربت زيدا، ومثال ألّا يكون في الكلام شئ مبين: ضرب هذا هذا، ومثال كون الفاعل مضافا إليه المصدر المقدر بأن والفعل: يعجبنى ضرب زيد عمرا، لا يجوز تقديم المفعول في شئ من ذلك.
فأما البيت الذى أنشدته فضرورة، وأما قراءة ابن عامر: (قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) [الأنعام: 137] فنادرة، وقد يمكن أن يكون الذى غلطه في ذلك رسم «شركائهم» في مصحف أهل الشام بالياء، فتوهم أن الخفض بإضافة المصدر وأن أولادهم مفعول، والشركاء فاعل؛ كما هو في القراءة الأخرى، وليس كذلك، بل الخفض في شركائهم على أنه بدل من الأولاد، وخفض الأولاد بإضافة المصدر إليه، وهو من قبيل بدل الشئ من الشئ؛ لأن الأولاد شركاء الآباء في أموالهم. أه.
(4) قال ابن خلف: «هذا البيت يروى لبعض المدنيين المولدين، وقيل هو لبعض المؤنثين ممن لا