فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 637

فضرورة.

وقسم يلزم فيه تقديمه عليه، وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا والفاعل ظاهرا (1) أو متصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول أو على ما اتّصل بالمفعول، أو يكون الفاعل ضميرا عائدا على ما اتصل بالمفعول، أو يكون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال، أو الاستقبال (2) ، أو المصدر المقدّر بأن والفعل، أو بأن التى خبرها فعل، أو يكون الفاعل مقرونا بإلا، أو في معناها المقرون بها؛ نحو قولك: «إنما ضرب زيدا عمرو» تريد: ما ضرب زيدا إلا عمرو. أو في ضرورة؛ نحو قوله [من الطويل] :

4 ـ وكانت لهم ربعيّة يحذرونها

إذا خضخضت ماء السّماء القنابل (3)

يحتج بشعره.

زججته زجا: إذا طعنته بالزج، بضم الزاى، وهي الحديدة التي في أسفل الرمح، والقلوص بفتح القاف: الناقة الشابة. وأبو مزادة: كنية رجل، قال صاحب الصحاح: المزج، بكسر الميم: رمح قصير كالمزراق ومزجة، يروي بفتح الميم وهو موضع الزج، يعني أنه زج راحلته لتسرع كما يفعل أبو مزادة بالقلوص. ويجوز أن تكون الميم مكسورة، فيكون المعنى فزججتها يعني الناقة أو غيرها، أي رميتها بشيء في طرفه زج كالحربة، والمزجة ما يزج به. وأراد كزج أبي مزادة بالقلوص أي كما يزجها.

والشاهد فيه: أنه فصل بين المضاف وهو زج، وبين المضاف إليه وهو: أبي مزادة بالمفعول، وهو القلوص.

والبيت بلا نسبة في الإنصاف 2/ 427، وتخليص الشواهد ص 82، وخزانة الأدب 4/ 415، 416، 418، 421، 422، 433، والخصائص 2/ 406، وشرح الأشموني 2/ 327، وشرح المفصل 3/ 189، والكتاب 1/ 176، مجالس ثعلب ص 152، والمقاصد النحوية 3/ 468.

(1) م: وقولى: «وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا، والفاعل ظاهرا» إلى آخره، مثال كون المفعول ضميرا متصلا والفاعل ظاهرا: ضربنى زيد، ومثال أن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول: ضرب زيدا غلامه، ومثال كون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال: هذا ضارب زيد غلامه الآن أو غدا، ومثال إضافة المصدر المقدر بأن والفعل إلى المفعول: سرّنى قتل الكافر المسلم، ومثال كون الفاعل مقرونا بإلّا: ما ضرب زيدا إلا عمرو. أه.

(2) فى ط: الاستثناء.

(3) البيت للنابغة الذبياني يرثى النعمان بن الحارث «وكانت لهم ربعية» ، يعنى كتيبة أو غزوة في الربيع، وإنما كان غزوهم في بقية الشتاء، إذا وجدت الخيل ماء ناقعا في الأرض، تقطع به الأرض، وتصل به إلى العدو. ومعنى «خضخضت» حركت، أي إذا استقوا من ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت