فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 637

والثانى: تحويل الكلمة وتغييرها عن أصل وضعها؛ لغرض آخر غير اختلاف المعانى؛ كالتخلص من: التقاء الساكنين، ومن الثقل، ومن اجتماع الواو والياء، وسبق إحداهما بالسكون.

وهذا التحويل الثانى ينحصر في ستة أشياء: الزيادة، والإبدال، والحذف، والقلب، والنقل، والإدغام.

كزيادة تاء «احتذى فيقال: احتذى به، وحذى حذوه، أى: اقتدى به، وتبعه.

وكإبدال ثانى الهمزين من كلمة إن يسكن، كـ «آثر» و «ائتمن» .

وكحذف واو «وعد» في المضارع استثقالا؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، فيقال: «يعد» بدون واو.

وكقلب الواو أو الياء ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها كـ «قال، وباع» وكنقل حركة واو «يقول» إلى الساكن الصحيح قبله، وياء يبين كذلك.

وكإدغام حرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد بلا فصل؛ كـ «السيد والأجل» .

و «العلم» المأخوذ جنسا في التعريف يصح أن يراد منه أحد معانيه الثلاثة، وهى: القواعد، والإدراك، والملكة.

موضوع علم التصريف

وموضوعه: الكلمات العربية، من الجهة المتقدمة، والحيثية المذكورة.

فخرج بهذه الحيثية العلوم الثلاثة: المعانى، والبيان، والبديع، فإنها لا تبحث عن المفردات من هذه الحيثية والجهة المذكورة، وعلم اللغة؛ فإنه يبحث عن جواهر المفردات وأحوالها، من حيث معانيها الأصلية، وعلم الاشتقاق، فإنه يبحث عن أحوال المفردات من حيث انتساب بعضها إلى بعض، بالأصالة والفرعية، وخرج علم النحو بقوله: «من صحة وإعلال ... » إلخ.

وإنما كان موضوعه ما ذكر؛ لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، وقد علمت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت