والمبنى من الاسم: إما أن يلحقه البناء مطلقا، أو في حالة التركيب فقط.
فالأول: كأسماء الإشارات، والمضمرات، والموصولات، وأسماء الاستفهام، وأسماء الشروط، وأسماء الأفعال، وأسماء الأصوات، والظروف اللازمة للإضافة إلى الجمل.
والثانى: كاسم «لا» المفرد، والمنادى المفرد المعين، ولو بالقصد.
والمعرب من الأفعال: المضارع إذا لم يتصل به إحدى النونين، فيرفع إذا خلا عن عوامل النصب والجزم، وينصب ويجزم عند دخولها.
والمبنى من الأفعال: الماضى، والأمر، والمضارع إذا اتصل به إحدى النونين.
والحروف كلها مبنية، وهى إما مشتركة بين الأسماء والأفعال، أو مختصة بأحدهما.
وحينئذ، فذكر: التثنية، والجمع، واسمى الفاعل والمفعول، والتصغير، والنسب مثلا في النحو، وإن كانت من الصرف؛ لأنه يحكم عليها النحوى بالإعراب أو البناء، فلو لم يعرف صيغها وقواعدها، فلربما وقع الحكم منه على صيغ مخالفة للقواعد الصرفية ـ فهى من النحو، باعتبار البحث عن حالها من الإعراب والبناء، ومن الصرف، باعتبار البحث عن غير هذه الحال؛ كما سيأتى.
حد علم التصريف (1)
التصريف: علم يبحث فيه عن المفردات، من حيث صورها وهيآتها العارضة لها: من صحة، وإعلال، وتحويل.
قسماه: وهو قسمان:
الأول: تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة؛ لاختلاف المعانى؛ كتحويل المفرد إلى التثنية والجمع، والمصدر إلى بناء الفعل واسمى الفاعل والمفعول، والمكبر إلى المصغر؛ وقد جرت عادتهم بذكر هذا القسم مع علم الإعراب؛ كما فعل ابن مالك، وهو في الحقيقة من التصريف، وقد تقدم وجهه في مبادئ النحو.
(1) ينظر المبادئ النصيرية لمشهور العلوم الأزهرية للشيخ الحويحى ص 24.