فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 637

ومن: تقع على [من يعقل] (1) ، [وقد تقع] (2) على ما لا يعقل إذا عومل معاملته أو اختلط به فيما وقعت عليه؛ من نحو قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ) [النور: 45] أو فيم فصل بها نحو قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) [النور: 45] ؛ فوقعت «من» على الماشى على الأربع؛ لاختلاطه بالعاقل في المفصل بمن، وهو قوله تعالى: (كُلَّ دَابَّةٍ) [النور: 45] .

المفصل 4/ 57 والمقاصد النحوية 1/ 473، 4/ 229، ولأبى الغريب النصرى في لسان العرب (لكع) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 45، والدرر 3/ 39، وشرح شذور الذهب ص 120، وشرح ابن عقيل ص 76، والمقتضب 4/ 238، وهمع الهوامع 1/ 82].

ويروي صدر البيت هكذا:

أجوّل ما أجوّل ثم آوى

واستعملت سبحان غير مضافة مثلها في قول الآخر [من السريع] :

أقول لمّا جاءنى فخره

سبحان من علقمة الفاخر

[جاء في نص المقرب برقم 92]

ووقوع «من» على العاقل هو الأكثر، ومنه قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ... ) [يونس: 43] ومن وقوعها على ما لا يعقل لمعاملته معاملة من يعقل قول امرئ القيس [من الطويل] :

ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالى

وهل يعمن من كان في العصر الخالى

[ينظر ديوانه ص 27، وجمهرة اللغة ص 1319، وخزانة الأدب 1/ 60، 328، 332، 2/ 371، 10/ 44، والدرر 5/ 192، وشرح شواهد المغنى 1/ 340، والكتاب 3/ 39، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 148، وخزانة الأدب 7/ 105، وشرح الأشمونى 1/ 69، 2/ 292، وشرح شواهد المغنى 1/ 485، ومغنى اللبيب 1/ 169، وهمع الهوامع 2/ 83]

فأوقع «من» على الطلل لما أجراه مجرى العاقل في أن ناداه وحياه، ومن ذلك أيضا قول أبى زبيد الطائى [من الطويل] :

فوافى به من كان يرجو إيابه

وصادف منه بعض ما كان يحذر

[ينظر البيت في تذكرة النحاة ص 683، وفيه «ببابه» بدل «إيابه» ] .

يريد به السّبع، ومن كان يرجو يريد به اللبؤة وأوقع من عليها لما وصفها بالرجاء، وهو من صفة العاقل. أه.

(1) سقط في أ.

(2) سقط في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت