فهرس الكتاب
جمعها: ذوو في الرفع، وذوى في النصب والخفض.
وتقول في تثنية ذات الطائية: ذواتا في الرفع، وذواتى في النصب والخفض، وفى جمعها: ذوات بضم التاء في الأحوال كلها؛ أنشد الفرّاء (1) [من الرجز] :
6 ـ جمعتها من أينق موارق
ذوات ينهضن بغير سائق (2)
فأما ما: فإنّها تقع على ما لا يعقل (3) ، وعلى أنواع من يعقل من المذكّرين والمؤنّثات.
وذكر البيت الذى أنشد الفراء شاهدا على ذلك. أه.
(1) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد أو (بني منقر) أبو زكريا المعروف بالفراء: إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو. ومن كلام ثعلب: لو لا الفراء ما كانت اللغة. ولد بالكوفة سنة 144 ه، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المامون بتربية ابنيه، فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم. وتوفي سنة 207 هفي طريق مكة. وكان مع تقدمه في اللغة ـ فقيها متكلما، عالما بأيام العرب وأخبارها، عارفا بالنجوم والطب.
من تصانيفه «المقصور والممدود» و «المعاني» ويسمى «معاني القرآن» أملاه في مجالس عامة كان في جملة من يحضرها نحو ثمانين قاضيا، و «المذكر والمؤنث» .
ينظر: الأعلام 8/ 145، وفيات الأعيان 2/ 228، تهذيب التهذيب 11/ 212، تاريخ بغداد 14/ 149 ـ 155.
(2) البيت لرؤبة بن العجاج.
وأينق: جمع ناقة. والشاهد فيه قوله: «ذوات» حيث جاء بمعنى: «اللواتي» ، وبناه على الضم، وصلته جملة: «ينهضن» ، وقيل: «ذوات» . هنا بمعنى: صاحبات.
ينظر: ملحق ديوانه (180) ، الدرر (1/ 267) ، بلا نسبة في الأزهية (295) ، أوضح المسالك (1/ 156) ، تخليص الشواهد (144) ، همع الهوامع (1/ 83) .
(3) م: وقولى: «فأمّا «ما» فإنها تقع على ما لا يعقل ... » إلى آخره، ووقوعها على ما لا يعقل هو الكثير، قال الله تعالى: (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ) [النحل: 96] ومن وقوعها على أنواع من يعقل قوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) [النساء: 3] أى: من أنواع النساء، وأما وقوعها على آحاد أولى العلم فلا يجوز، وحكى أبو زيد: سبحان ما سبح الرعد بحمده، ولا حجة فيه؛ لإمكان أن تكون ما ظرفية مصدرية أى: سبحان الله مدّة تسبيح الرعد بحمده، فتكون مثلها في قول الشاعر: [من الوافر]
أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى
إلى بيت قعيدته لكاع
[البيت من الوافر، وهو للحطيئة في ملحق ديوانه ص 156، وجمهرة اللغة ص 662 وخزانة الأدب 2/ 404، 405، والدرر 1/ 254، وشرح التصريح 2/ 180، وشرح