فهرس الكتاب
وذات: تقع على من يعقل وما لا يعقل من المؤنثات؛ حكى الفراء: «بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به / يريد: بها فحذف الألف ونقل الفتحة إلى الباء.
وقد تعرب ذو؛ قال منظور بن سحيم الفقعسى (1) : [من الطويل]
7 ـ
فحسبى من ذى عندهم ما كفانيا (2)
وأما الألى، بمعنى الذين (3) : فتقع على من يعقل من المذكرين، وبمعنى اللاتى، فتقع على من يعقل من المؤنثات، وقد تقع على ما لا يعقل.
(1) منظور بن سحيم بن نوفل بن نضلة الأسدى الفقعسي: من شعراء «الحماسة» مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام وسكن الكوفة.
المرزباني 374، والتبريزى 3/ 91، والمرزوقي 1158، والإصابة ترجمة (8471) والأعلام (7/ 308) .
(2) عجز بيت لـ «منظور بن سحيم» كما ذكر المصنف ـ وصدره:
فإمّا كرام موسرون لقيتهم
والشاهد فيه قوله: «من ذى» حيث جاءت «ذى» معربة. وقد روى البيت: «من ذو» ببناء «ذو» على السكون؛ وذلك على لغة طيئ، وهى بمعنى «صاحب» ، وهذا هو المشهور.
ينظر: الدرر 1/ 268، وشرح التصريح 1/ 63، 137، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1158، وشرح شواهد المغنى 2/ 830، وشرح المفصل 3/ 148، والمقاصد النحوية 1/ 127، ومغنى اللبيب 2/ 410، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 42، وتخليص الشواهد ص 54، 144، وشرح الاشموني 1/ 72، وشرح ابن عقيل ص 30، 82، وشرح عمدة الحافظ ص 122، وهمع الهوامع 1/ 84.
(3) م: وقولى: «والألى بمعنى الذين ... » إلى آخره: من وقوع الألى بمعنى الذين على من يعقل قول القطامى: [من الوافر]
أليسوا بالألى قسطوا قديما
على النّعمان وابتدروا المصاعا
[ينظر الديوان 36، والمخصص 6/ 7، الأزهية 312، أمالى الشجرى 3/ 57، الشعر والشعراء 702]
ومن وقوعها على ما لا يعقل قول مضرس: [من الطويل]
تهيّجنى للوصل أيّامنا الألى
مررن علينا والزّمان وريق
[ينظر التصريح 1/ 132، تذكرة النحاة ص 683] .
وأما ذا فإنها تابعة في المعنى لما، ومن، تقول: من ذا عندك من الناس؟ تريد: من الذى عندك، أو: من التى عندك، وتقول: ماذا عندك من الدواب؟ تريد: ما الذى عندك، أو ما التى عندك. أه.