فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 637

وذا: إذا كانت مع ما وقعت على مالا (1) يعقل من المذكرين والمؤنثات.

فأما أن وكى المصدريتان: فلا توصلان إلا بالجمل الفعلية.

وأمّا أنّ: فلا توصل إلا بالجمل الاسمية.

وأما ما: فإنها توصل بالجمل الاسمية والفعلية.

وأما الأسماء الموصولة: فلا توصل إلا بالظروف والمجرورات التامّة، وبالجمل المحتملة للصدق والكذب، الخليّة من معنى التعجب، المشتملة على ضمير عائد على الموصول (2) ، إلا الألف واللام منها؛ فإنّها لا توصل إلا باسم الفاعل واسم المفعول، ولا توصل بالجمل إلا في ضرورة، نحو قوله [من البسيط] :

8 ـ ما أنت بالحكم التّرضى حكومته

ولا الأصيل ولا ذى الرّأى والجدل (3)

(1) في ط: من.

(2) م: وقولى: «فأما أن وما وكى المصدريات ... » إلى آخره، مثال ذلك: يعجبنى أنك قائم، أو أن تقوم، أو ما تصنع، تريد: يعجبنى قيامك، أو صنعك، وجئت كى تكرمنى، أى: لإكرامك لى، ومثل وصل الأسماء الموصولة بالظروف والمجرورات التامة والجمل المحتملة للصدق والكذب الخليّة من معنى التعجب المشتملة على ضمير يعود علي الموصول: قولك: جاءنى الذى في الدار، وجاءنى الذى عندك، وجاءنى الذى قام أبوه، ولو قلت: جاءنى الذى بك، والذى إليك، لم يجز، لأنهما ناقصان، لا فائدة في الوصل بهما، وكذلك إذا قلت: جاءنى الذى ما أحسنه، لم يجز؛ لأن فعل التعجب لا يوصل به موصول، وكذلك لو قلت: جاءنى الذى عمرو قائم، لم يجز؛ لخلو الجملة من عائد إلى الموصول، وكذلك لو قلت: جاءنى الذى لعله قائم، لم يجز؛ لأن الجملة غير محتملة للصدق والكذب.

فأما قول الفرزدق: [من الطويل]

وإنّى لرام نظرة قبل الّتى

لعلّى وإن شطّت نواها أزورها

[ينظر ديوانه 2/ 106، وخزانة الأدب 5/ 464، والدرر 1/ 277، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2/ 810، ومغنى اللبيب 2/ 388، 391، 585، وهمع الهوامع 1/ 85] فوصل التى بلعل وما بعدها، وهى من الجمل غير المحتملة للصدق والكذب؛ فيخرج على إضمار القول، التقدير: قبل التى أقول لعلى وإن شطت نواها أزورها، فالصلة على هذا محذوفة، وهي أقول، والعرب كثيرا ما تضمر القول، قال تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ... ) [الرعد: 23، 24] أى: يقولون: سلام عليكم، وقد تقدم تمثيل وصل الألف واللام باسم الفاعل والمفعول. أه.

(3) البيت للفرزدق همام بن غالب قاله لرجل أعرابي من بني «عذرة» دخل على عبد الملك بن مروان ليمدحه، فرآه جالسا، ورأى بصحبته جريرا والفرزدق والأخطل، فمدحه، ومدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت