فهرس الكتاب
ويجوز فيما كان من الموصولات للواحد والاثنين والجمع، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد؛ نحو: من وما ـ الحمل على اللفظ فيعامل معاملة الواحد المذكر، والحمل على المعنى فيكون الحكم على حسب المعنى الذى تريد (1) ؛ وكذلك يجوز في الذى والتى وتثنيتهما وجمعهما إذا وقع شئ من ذلك بعد ضمير متكلم أو مخاطب ـ الحمل على اللفظ (2) ، فيكون الضمير العائد عليهما غائبا؛ كالضمير العائد على الأسماء الظاهرة،
[ينظر ديوانه ص 281، ولسان العرب (منن) ، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 402، 403، 3/ 256، ومغنى اللبيب 2/ 541 ولسان العرب (كرت) ]
فظاهره: أنه أبدل إيادا من الموصول الذى هو «من» قبل كمال صلته؛ لأن «جعلت» صلة، و «دارها وتكريت» مفعولان لجعلت، فكان ينبغى أن يقول: لسنا كمن جعلت دارها تكريت، وحينئذ يأتى بالبدل، فيقول: إياد؛ لأن ذلك يتخرج على أن لا يكون «دارها وتكريت» مفعولين لجعلت هذه الظاهرة بل لأخرى مضمرة، فتكون الصلة قد كملت بجعلت، وأبدل إياد من «من» بعد كمال صلتها بجعلت، ثم بين بعد ذلك ما جعلت، فقال: دارها تكريت، أى: جعلت دارها تكريت، ثم أضمر جعلت؛ لدلالة «جعلت» الأولى عليها. أه.
(1) م: وقولى: «ويجوز فيما كان من الموصولات للواحد والاثنين والجميع، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ـ الحمل على اللفظ، فيعامل معاملة الواحد المذكّر، والحمل على المعنى؛ فيكون الحكم على حسب المعنى الذى تريد» مثال ذلك قولك: جاءنى من قام، تعنى: رجلا أو رجلين أو رجالا، أو امرأة أو امرأتين أو نساء؛ فيحمل على اللفظ في جميع ذلك؛ فتفرد الضمير وتذكره على كل حال، وإن شئت حملت على المعنى، فقلت ـ إن عنيت رجلا ـ:
جاءنى من قام، وإن عنيت رجلين قلت: جاءنى من قاما؛ قال الشاعر: [من الطويل]
تعال فإن عاهدتنى لا تخونني
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
[ينطر البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 329، وتخليص الشواهد ص 142، والدرر 1/ 284، وشرح أبيات سيبويه 2/ 84، وشرح شواهد المغنى 2/ 536، والكتاب 2/ 416، ومغنى اللبيب 2/ 404، والمقاصد النحوية 1/ 461، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 422، وشرح الأشمونى 1/ 69، وشرح شواهد المغنى 2/ 829، وشرح المفصل 2/ 132، 4/ 13، والصاحبى في فقه اللغة ص 173، ولسان العرب (منن) ، والمحتسب 1/ 219، والمقتضب 2/ 295، 3/ 253]
وإن عنيت رجالا قلت: جاءنى من قاموا، قال تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) [يونس: 42] وإن عنيت امرأة، قلت: جاءنى من قامت، وإن عنيت امرأتين، قلت: جاءنى من قامتا، وإن عنيت نساء، قلت: جاءنى من قمن. أه.
(2) م: وقولى: «وكذلك يجوز في الذى والتى إذا وقعا بعد ضمير متكلّم أو مخاطب الحمل على اللفظ» مثال ذلك قولك: أنت الذى ضربه عمرو، وأنا الذى ضربه عمرو، وأنت