فهرس الكتاب
يفعل: ولا يكون إلّا متعدّيا، نحو «يرنأ لحيته» (1) .
تفعلل وتفيعل وتفعلى وتفعنل وتفوعل وتمفعل وتفعول: أكثر ما تجيء غير متعدّية، لأنها مطاوعة للفعل الذي دخلت عليه التاء في الغالب. نحو «دحرجته فتدحرج» و «مدرعته (2) فتمدرع» . وكذلك باقيها. فكان الغالب عليها ـ لذلك ـ عدم التعدّي، حتى تكون كـ «انفعل» .
تفعلت: ولا يكون متعدّيا، نحو «تعفرت» .
تفاعل: تكون متعدّية وغير متعدّية. فالمتعدّية نحو «تقاضيته» «تنازعنا الحديث» و «تجاوزنا المكان» ، وغير المتعدّية: «تغافل» و «تعاقل» ، وإنما يجوز أن تقول «تفاعلته» ، وتعدّية إلى مفعول، إذا لم يكن المفعول فاعلا، نحو «تقاضيت الدّين» ، ولها ثلاثة معان:
أحدها: أن تكون للاثنين فصاعدا، «تشاتما» و «تقاتلا» .
والثاني: الرّوم (3) ، كقولك: «تقاربت من الشيء» و «تراءيت لزيد» أي: رمت القرب، ورمت أن يراني.
والثالث: الإبهام، وهو أن يريك أنه في حال ليس فيها، كقولك «تغافلت» و «تعاميت» و «تناعست» و «تجاهلت» ، أي: أظهرت ذلك، وإن لم أكن في الحقيقة موصوفا بذلك، قال:
*إذا تخازرت، وما بي من خزر (4) *
أي: أظهرت ذلك، وقوله: «وما بي من خزر» يدلّ على ما قلناه، من الإيهام.
تفعّل: تكون متعدّية وغير متعدّية، فالمتعدّية نحو «تلقّفته» ، قال تعالى: (تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ) [الأعراف: 117] . و «تخبّطه الشّيطان» ، قال تعالى: (الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ) [البقرة: 275] ، وغير المتعدّية نحو «تحوّب» (5) و «تأثّم» (6) ، ولها ثمانية معان:
(1) يرنأ لحيته: صبغها بالحناء، لسان العرب، مادة (رنأ) .
(2) مدرعته: ألبسته المدرعة، لسان العرب، مادة (درع) .
(3) الرّوم: القصد والطلب.
(4) الرجز: لعمرو بن العاص رضي الله عنه، في الأمالي لابن سمعون 1/ 76، وجمهرة الأمثال للعسكري نسبه إلى طفيل ص 210، وفي أساس البلاغة للزمخشري، نسبه للعجاج، ولسان العرب نسبه لأرطأة بن سهية، مادة (خزر) .
(5) تحوب: ألقى الحوب عن نفسه أي إذا تعبد، لسان العرب (حوب) .
(6) تأثم: ألقى الأثم عن نفسه بالعبادة، لسان العرب، مادة (حوب) .