فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 370

أحدها: أن تكون مطاوعة لـ: «فعّل» ، كقولك «كسّرته فتكسّر» و «قطّعته فتقطّع» . والمطاوعة: أن تريد من الشيء أمرا ما، فتبلغه.

والثاني: الحرص على الإضافة، فإذا أراد الرجل أن يدخل نفسه في الشجعان والحلماء قيل «تشجّع» و «تحلّم» ، قال حاتم الطائيّ:

تحلّم عن الأدنين، واستبق ودّهم ... ولن تستطيع الودّ، حتّى تحلّما (1)

ومنه «تقيّس» (2) و «تنزّر» (3) و «تعرّب» (4) .

والثالث: أخذ جزء بعد جزء نحو، «تنقّصته» و «تجرّعته» و «تحسّيته» أي: أخذت منه الشيء بعد الشيء.

والرابع: الختل، كقولك «تغفّله» أي: أراد أن يختله عن أمر يعوقه عنه، و «تملّقه» نحو ذلك؛ لأنه إنما يديره عن شيء.

والخامس: التوقّع، كقولك: «تخوّفه» ؛ لأنّ مع التخوّف توقّع الخوف، وأما «خافه» فلا توقّع معه.

والسادس: الطلب، كـ: «استفعل» : نحو: «تنجّز حوائجه واستجزها» .

والسابع: التكثير، كقولك: «تعطّينا» (5) .

والثامن: الترك، كقولك: «تحوّب» و «تأثّم» أي: ترك الإثم والحوب.

افعنلل وافعنلى: أما «افعنلل» فلا يكون متعدّيا، نحو «اقعنسس» (6) و «احرنجم» (7) .

وأما «افعنليت» فزعم أبو الفتح أنه يكون متعدّيا، وغير متعدّ. فغير المتعدّي نحو

(1) البيت من البحر الطويل، وهو لحاتم الطائي، في كتاب سيبويه 4/ 71، يتيمة الدهر للثعالبي 4/ 437، والمخصص لابن سيده 1/ 251، ومحاضرات الأدباء 1/ 276، وديوان المتنبي 3/ 484.

(2) تقيس: انتسب إلى قيس، لسان العرب، مادة (قيس) .

(3) نزر: انتسب إلى نزار، لسان العرب، مادة (نزر) .

(4) تعرب: انتسب إلى العرب، أو تكلم بلغة العرب، لسان العرب، مادة (عرب) .

(5) تعطينا: تنازعنا، وفيه معنى التكثير، المحكم لابن سيده، (عطا) .

(6) اقعنسس: رجع وتأخر، الصحاح للجوهري، مادة (قعنس) .

(7) احرنجم القوم: ازدحموا، لسان العرب، مادة (حرجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت