فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 370

بعض الياء، والفتحة بعض الألف. ولمّا كانت أمّهات الزوائد لذلك كانت أكثر الحروف زيادة، على ما يبيّن بعد، إن شاء الله.

وأمّا الهمزة والتاء والميم والنون فزيدت لشبهها بحروف العلّة:

أمّا الهمزة فشبهها بحروف العلّة من جهة كثرة تغييرها، بالتسهيل، والحذف، والبدل.

وأمّا التّاء فأشبهت الواو من جهة تقارب مخرجيهما، ولذلك أبدلت منها في مثل «تراث» و «تكأة» ، لأنهما من «ورثت» و «توكّأت» .

وأمّا الميم فمضارعة للواو أيضا، من جهة تقاربهما في المخرج، ومضارعة لحروف العلّة كلّها، من جهة الغنّة التي فيها، الشبيهة باللّين الذي في حروف العلّة، لأنّ الغنّة فضل صوت في الحرف، كما أنّ اللّين كذلك.

وأما النون فأشبهت أيضا حروف العلة، من جهة الفتّة التي فيها.

ولمّا كانت هذه الحروف قريبة الشبه من حروف العلّة كانت تليها في كثرة الزيادة، على ما يبيّن بعد، إن شاء الله تعالى.

وأمّا السين واللّام والهاء: فإنها زيدت لشبهها بالحروف المشبّهة بحروف العلّة:

أمّا اللّام: فمشبهة للنّون، من حيث تسطيل في مخرجها، حتى تلحق بمخرج النون، على ما يبيّن في الإدغام.

وأمّا السين: فإنها تشبه التاء، لهمسها وتقارب مخرجيهما.

وأمّا الهاء: فمشبهة للهمزة من جهة تقارب مخرجيهما، لأنهما من حروف الحلق.

ولمّا كانت هذه الحروف لم تشبه حروف العلّة، بل أشبهت المشبّة بها، لم تجئ مزيدة إلّا في ألفاظ محفوظة، وأماكن مخصوصة لا تتعدّاها. فهي أقلّ الحروف زيادة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت