فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 370

فاندلق لسانها ولعابها. ولذلك قالوا «سيف دلوق» إذا كان لا يثبت في غمده. و «الضّرزم» بمعنى «الضّرزّ» وهو الشديد البخيل. و «خضرم» : البحر، سميّ بذلك لخضرته.

و «خدلم» (1) و «شدقم» و «شجعم» ، لأنّ «خدلما» بمعنى «خدلة» . قال:

ليست برسحاء، ولكن ستهم ... ولا بكرواء، ولكن خدلم (2)

و «الشّدقم» بمنزلة الأشدق، وهو العظيم الشّدق. و «الشّجعم» لتأكيدهم به «الشّجاع» ، في مثل قوله:

*الأفعوان، والشّجاع، الشّجعما (3) *

فهو من لفظه، وفي معناه.

وزيدت أيضا في المضمرات، في «أنّما» و «أنتم» ، و «قمتما» و «قمتم» ، و «ضربكما» و «ضربكم» ، و «هما» و «هم» ، علامة على تجاوز الواحد، ثم لحقت بعد ذلك الألف علامة على التثنية، والواو علامة على الجميع. والدليل على زيادتها في ذلك أنه قد تقرّر أنّ ما قبل الميم اسم، إذا لم ترد التثنية ولا الجمع.

وزيدت، من الأفعال، في «تمسكن» و «تمدرع» (4) و «تمندل» (5) و «تمنطق» (6) و «تمسلم» و «تمولى علينا» و «مرحبك (7) الله ومسهلك» . وقد حكي «مخرق» و «تمخرق» ، وضعّفهما ابن كيسان، والصحيح أنهما لم يثبتا من كلام العرب. والدليل على زيادتها في الأفعال أنّ «تمسكن» من لفظ «المسكين» ، والميم في «مسكين» زائدة. وكذلك «تمدرع» من لفظ

(1) الخدلم: غليظة الساق مستديرتها، والممتلئة الأعضاء، لسان العرب مادة (خدل) .

(2) الرجز، بلا نسبة في المنصف 3/ 25، والصحاح واللسان والتاج (كرا) و (خدل) ، والرسحاء، قليلة لحم الألية والفخذين، والكرواء: دقيقة الساقين والذراعين.

(3) عجز بيت، صدره:

قد سالم الحيات منه القدما،

الرجز، للعجاج في ملحق ديوانه، 2/ 333، ولعبد بني عبس في خزانة الأدب للبغدادي 11/ 411، ولأبي حناء، في خزانة الأدب للبغدادي 10/ 240.

(4) تمدرع: لبس المدرعة، لسان العرب، مادة (درع) .

(5) تمندل: تمسح بالمنديل.

(6) تمنطق: شد على وسطه النطاق أو المنطقة، لسان العرب، مادة (تبل) والمعجم الوسيط للزيات ورفاقه، مادة (نطق) النون 2/ 931.

(7) مرحبك الله: ومسهلك، كلمة ترحيب، لسان العرب، مادة (رحب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت