فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 370

جميع هذا يحكم على التاء فيه بالزيادة، ولا يحتاج في ذلك إلى دليل، لوضوح كونها زائدة فيه.

وأمّا القسم الذي يحكم عليه بالأصالة، ولا يكون زائدا إلّا بدليل، فما عدا ذلك. وإنما قضينا على التاء بالأصالة، فيما عدا ذلك، لكثرة تبيّن أصالة التاء فيما يعرف له اشتقاق أو تصريف، نحو «توءم» ـ فإنّ تاءه أصليّة، لأنك تقول في الجمع: تؤام. و «تؤام» : «فعال» فتاؤه أصل ـ وأمثال ذلك. ويقلّ وجودها زائدة فيما عرف له اشتقاق أو تصريف. فلمّا كان كذلك حمل ما جهل أصله على الكثير، فقضي على تائه بالأصالة.

فمما جاءت فيه التاء زائدة أولا «تألب» و «ترتب» (1) و «تدرأ» (2) و «تجفاف» (3) و «تعضوض» (4) و «تمثال» و «تبيان» و «تلقاء» و «تضراب» (5) و «تهواء (6) من الليل» و «تمساح» للكذّاب و «تمراد» لبيت الحمام و «رجل تقوالة» .

فالدليل، على زيادتها في «تألب» اسم الحمار، أنه مأخوذ من قولك: ألب الحمار أتنه يألبها، إذا طردها. وكذلك «ترتب» : «تفعل» من الشيء الرّاتب. و «تدرأ» من درأت، أي: دفعت. وأيضا فإنه لا يمكن جعل التاء في «ترتب» و «تدرأ» أصلا، لأنه ليس في كلامهم «فعلل» .

وكذلك «تتفل» (7) تاؤه زائدة، لأنها لو كانت أصليّة لكان وزن الكلمة «فعللا» ، وذلك بناء غير موجود في كلامهم. ومن قال «تتفل» بضمّ التاء فهي عنده أيضا زائدة، لثبوت زيادتها في لغة من فتح التاء.

وكذلك «تجفاف» و «تعضوض» و «تبيان» و «تلقاء» و «تمساح» و «تقوالة» و «ناقة تضراب» ، وهي مشتقّة من: الجفوف والعضّ والبيان واللّقاء والمسح والضّراب والقول. و «تمراد» (8) ؛ لأنه من «مارد» أي: طويل. ومنه قصر مارد. و «تهواء من الليل» من قولهم

(1) الترتب: الشيء الراتب الثابت، لسان العرب، مادة (ترتب) .

(2) التدرأ: الدرء والدفع، لسان العرب، مادة (درأ) .

(3) التجفاف: ما جلل الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح، لسان العرب، مادة (جفف) .

(4) التعضوض: تمر أسود، لسان العرب، مادة (عضض) .

(5) التضراب: الناقة الذي ضربها الفحل، لسان العرب، مادة (ضرب) .

(6) التهواء: القطعة، المعجم الوسيط للزيات ورفاقه، الهاء 2/ 1001.

(7) التتفل: ولد الثعلب، لسان العرب، مادة (تفل) .

(8) التمراد: بيت الحمام، لسان العرب، مادة (مرد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت