فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 370

وانصر، على دين الصّلي ... ب، وعابديه، اليوم، آلك (1)

وقول الآخر:

أنا الرّجل الحامي حقيقة والدي ... وآلي، كما تحمي حقيقة آلكا (2)

ونحو قول الكنانيّ «رجل من آلك وليس منك» .

وممّا يدلّ، على أنّ الألف في «آل» بدل من الهمزة المبدلة من الهاء، أنّ العرب تجعل اللفظ، فيه بدل من بدل، مختصّا بشيء بعينه؛ ألا ترى أنّ تاء القسم لمّا كانت بدلا من الواو المبدلة من باء القسم لم تدخل إلّا على اسم «الله» ، تعالى، ولم تدخل على غيره من الأسماء الظاهرة، ولا دخلت أيضا على مضمر. وكذلك «أسنت الرّجل» لمّا كانت التاء فيه بدلا من الياء المبدلة من الواو، لأنّ «أسنت» من لفظ «السّنة» ، ولام «سنة» واو، بدليل قولهم في جمعها «سنوات» ، جعلوها مختصّة بالدخول في السنة الجدبة، وقد كان «أسنى» قبل ذلك عامّة، فيقال «أسنى الرجل» إذا دخل في السنة، جدبة أو غير جدبة. فكذلك «آل» لمّا لم يضف إلّا إلى الشريف، فيقال «آل الله» و «آل السلطان» ، بخلاف «الأهل» الذي يضاف إلى الشريف وغيره، دلّ ذلك على أنّ الألف فيه بدل من الهمزة المبدلة من الهاء، كما تقدّم. وإنما خصّت العرب ما فيه بدل من بدل بشيء، لأنه فرع فرع، والفروع لا يتصرّف فيها تصرّف الأصل، فكيف فرع الفرع.

وأبدلت أيضا من الهاء «هل» ، فقالوا «أل فعلت كذا» يريدون «هل فعلت كذا» . حكى ذلك قطرب. عن أبي عبيدة. والأصل «هل» ، لأنه الأكثر.

وأبدلت أيضا من الهاء في «هذا» ، فقالوا «آذا» . قال:

فقال فريق: آأذا إذ نحوتهم ... نعم، وفريق: لا يمن الله ما (3) ندري

(1) البيت من مجزوء البحر الكامل، وهو لعبد المطلب بن هاشم في الأشباه والنظائر 2/ 207، والدرر 5/ 31، وشرح الأشموني 1/ 5.

(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في غذاء الألباب شرح منظومة الآدب 1/ 20.

(3) البيت من البحر الطويل، وهو لنصيب في ديوانه ص 94، والأزهية ص 21، وتخليص الشواهد ص 219، والدرر 4/ 216، وشرح أبيات سيبويه 2/ 288، وشرح شواهد المغني 1/ 299، ولسان العرب، مادة (يمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت