فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 370

وأبدلت أيضا من تاء «افتعل» إذا كانت الفاء ذالا، من غير إدغام. فقالوا «اذدكر» و «مذدكر» ، حكى ذلك أبو عمرو. وقال أبو حكاك:

تنحي على الشّوك جرازا مقضبا ... والهرم تذريه اذدراء عجبا (1)

يريد «اذتراء» ، وهو «افتعال» من «ذراه يذريه» . فأمّا «ادّكر» فإبدال إدغام، فلا يذكر هنا.

وأبدلت من التاء في غير «افتعل» ، بغير اطّراد في «تولج» ، فقالوا «دولج» ، فأبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو. لأنّ الأصل «وولج» ، لأنه من الولوج. ولا تجعل الدال بدلا من الواو، لأنه قد ثبت إبدال من التاء في «افتعل» ، كما تقدّم، ولم يثبت إبدالها من الواو، في موضع من المواضع.

فهذا جميع ما أبدلت فيه الدال من التاء.

وأبدلت من الذال في «ذكر» جمع «ذكرة» ، فقالوا «دكر» . قال ابن مقبل:

يا ليت لي سلوة، تشفى النفوس بها ... من بعض ما يعتري قلبي، من الدّكر (2)

بالدال. كذا رواه أبو عليّ. وكان الذي سهّل ذلك قلبهم لها في «ادّكر» و «مدّكر» ، فألف فيها القلب، فقلبها دالا، وإن كان موجب القلب قد زال، وهو الإدغام.

(1) الرجز، لأبي حكاك في سر صناعة الإعراب لابن جني 1/ 187، وشرح المفصل 10/ 49، والمقرب 2/ 166، وبلا نسبة في جمهرة اللغة لابن دريد ص 523، وشرح الأشموني 3/ 874، وشرح المفصل 10/ 150، ولسان العرب، (ذكر) .

(2) البيت من البسيط، وهو لتميم بن مقبل في ديوانه ص 81، والخصائص لابن جني 1/ 351، وسر صناعة الإعراب لابن جني 1/ 188، والمنصف 3/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت