فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 370

وفعل: ويكون فيهما، فالاسم نحو: صرد (1) ونغر (2) ، والصفة نحو: حطم ولبد (3) .

وفعل: ويكون فيهما، فالاسم نحو: طنب وعنق، والصفة نحو: جنب وأحد.

وفعل: ويكون فيهما، فالاسم نحو: ضلع وعوض، والصفة عدى وزيم، ولم يجئ غيرهما، قال الشاعر:

إذا كنت في قوم، عدى، لست منهم ... فكل ما علفت، من خبيث، وطيّب (4)

وقالوا: منزل زيم. قال:

باتت ثلاث ليال، ثمّ واحدة ... بذي المجاز، تراعي منزلا، زيما (5)

أي: متفرق الأهل.

فأما «سوى» ، من قوله تعالى: (مَكانًا سُوىً) [طه: 58] ، فهو اسم في الأصل للشيء المستوي، وصف به، بدليل أنه لو كان صفة أصليّة لتمكّن في الوصفيّة، فكان يذكّر مع المذكّر، ويؤنّث مع المؤنّث، إذ حقّ الصّفة أن تطابق الموصوف، ومما يدلّك على أنها إذا لم تطابق موصوفها جرت مجرى الأسماء جمعهم «ربعه» : «ربعات» بفتح العين، كجفنات. والصفة المحضة لا يكون فيها إلّا إسكان العين، وأنت لا تقول إلّا: «بقعة سوى» ، فدلّ ذلك على أنه ليس بصفة في الأصل.

وكذلك قوله عزّ وجل: (دِينًا قِيَمًا) [الأنعام: 161] لا حجّة فيه؛ لأنه مصدر في الأصل، مقصور من «قيام» ، ولو لا ذلك لكان «قوما» ؛ لأنه من ذوات الواو، ولا تقلب الواو ياء، إذا كانت متحرّكة عينا في مفرد لانكسار ما قبلها، إلّا بشرط أن يكون بعدها ألف، وتكون في مصدر لفعل اعتلّت عينه، نحو «قام قياما» و «عاذ عياذا» ، فدلّ انقلاب الواو ياء، في «قيم» ،

(1) الصرد: ضرب من الغربان. لسان العرب لابن منظور، مادة (صرد) .

(2) النغر: البلبل. لسان العرب لابن منظور، مادة (نغر) .

(3) اللبد: المقيم لا يبرح منزله، والكثير. المعجم الوسيط للزيات ورفاقه 2/ 812.

(4) البيت من البحر الطويل وهو لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان في الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري 1/ 216، ولخالد بن فضلة، في البيان والتبيين للجاحظ ص 506، وتهذيب اللغة للأزهري 3/ 71، بلا نسبة، ومجمع الأمثال للميداني 1/ 60، وديوان المتنبي 2/ 35، وبلا نسبة في لسان العرب لابن منظور، مادة (عدا) .

(5) البيت من البسيط وهو للنابغة في ديوانه ص 77، ولسان العرب لابن منظور، مادة (زيم) ، وأدب الكاتب ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت