فهرس الكتاب
أصل في بنات الأربعة، كما كانت أصلا في «ورنتل» (1) ؛ لأنّ «افوعلّ» بناء لم يستقرّ في كلامهم.
المضارع الثلاثي
وأما المضارعات فالمقيس منها أن يجيء مضارع «فعل» أبدا على «يفعل» بضمّ العين كالماضي، نحو «ظرف يظرف» و «شرف تشرف» ، ومضارع «فعل» على «يفعل» بفتح العين، نحو: «شرب يشرب» و «حذر يحذر» .
و «فعل» لا يخلو أن يكون للمغالبة، أو لا يكون، فإن كان للمغالبة فإنّ مضارعه أبدا على «يفعل» بضمّ العين. نحو «ضاربني فضربته أضربه» ، و «كابرني فكبرته أكبره» ، و «فاضلني ففضلته أفضله» ، هذا ما لم يكن معتلّ العين أو اللام بالياء، أو معتلّ الفاء بالواو، فإن كان كذلك لزم المضارع «يفعل» بكسر العين، نحو قولك «راماني فرميته أرميه» ، و «سايرني فسرته أسيره» أي: غلبته في السّير، و «واعدني فوعدته أعده» ، وزعم الكسائيّ أنه يجيء على «أفعل» بفتح العين، إذا كان عينه حرف حلق، نحو «فاخرني ففخرته أفخره» .
فإن لم يكن للمغالبة فلا يخلو أن يكون معتلّ الفاء بالواو، أو معتلّ العين أو اللّام بالياء أو بالواو، أو مضعّفا، أو غير ذلك.
فإن كان معتلّ الفاء بالواو فإنّ مضارعه أبدا على «يفعل» بكسر العين، نحو «وعد يعد» و «وزن يزن» ، وتحذف الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة في «يعد» ، ثم تحمل في «أعد» و «نمد» و «تعد» عليه، لما يبيّن في التصريف، إن شاء الله.
فإن كان معتلّ العين أو اللّام بالواو كان المضارع أبدا على «يفعل» بضمّ العين، نحو «غزا يغزو» «وقال يقول» .
وإن كان معتلّ العين أو اللّام بالياء، فإنّ المضارع منه أبدا على «يفعل» بكسر العين، نحو «رمى يرمي» و «باع يبيع» .
وإن كان مضعّفا فلا يخلو أن يكون متعدّيا أو غير متعدّ، فإن كان غير متعدّ فإنّ مضارعه أبدا يجيء على «يفعل» بكسر العين، نحو «فرّ يفرّ» و «شذّ الشيء يشذّ» ، وإن كان متعدّيا فإن مضارعه أبدا يجيء على «يفعل» ، بضمّ العين، نحو «ردّه يردّه» و «شدّه يشدّه» .
(1) الورنتل: الداهية والأمر العظيم، القاموس المحيط للفيروز آبادي، فصل الواو 1/ 1379.