فهرس الكتاب
أو افعوعل: نحو «اغدودن» (1) .
فهذه الأمثلة من مزيد الثلاثيّ، وليس لها نظير في الرباعيّ.
فأما «هرقت» و «هرحت» فأصلهما «أرقت» و «أرحت» ، والهاء بدل من الهمزة. وأصله: أرقت وأرحت. وكذلك «أهرقت» أصله «أرقت» والهاء زائدة. وكذلك «أهرحت» . وكذلك «أسطاع» فأصله «أطاع» والسين زائدة. فلا يثبت بشيء من ذلك وزن للفعل، على خلاف ما ذكر، لأنّ هذه أشياء شذّت، ولم تطّرد في بابها.
وأمّا «افعولل» نحو «اعثوجج (2) البعير» ، و «افونعل» نحو «احونصل (3) الطائر» ، و «افعيّل» نحو «اهبيّخ (4) الرّجل» ، فلم يذكرها أحد إلّا صاحب العين، فلا يلتفت إليها.
وأمّا ما حكاه بعض اللغويين، من قولهم «سنبل الزّرع (5) وأسبل» ، و «دنقع الرّجل» إذا افتقر فكأنه لصق بالدّقعاء، وما حكاه أبو عبيد من قولهم «كنثأت لحيته (6) وكثّأت» ، فلا حجّة في شيء من ذلك، على إثبات «فنعل» ، بل تكون النون أصليّة، وهي على وزن «فعلل» كـ «دحرج» ، ويكون «سنبل» من «أسبل» كـ «سبط» من «سبطر» ، وكذلك «دنقع» من الدّقعاء، و «كنثأ» من «كثّأ» .
وكذلك قولهم «طشيأ رأيه» و «رهيأ» إذا خلّط، لا حجّة فيه على إثبات «فعيل» ، بل يحتمل أمرين: أحدهما أن تكون الياء أصلا في بنات الأربعة، كما كانت ذي «يستعور» (7) لئلّا يؤدّي إلى إثبات بناء لم يستقرّ في كلامهم، وهو «فعيل» ، والآخر أن يكون أصله «رهيا» و «طشيا» ، على وزن «فعلى» كـ «قلسى» ، ثم أبدلت الهمزة من الألف.
وأما «اكوهدّ (8) الفرخ» و «اكوألّ الرّجل» (9) فوزنهما «افعللّ» نحو «اقشعرّ» ، والواو
(1) اغدودن النبت: إذا اخضر، واغدودن الشعر: إذا طال، لسان العرب، مادة (غدن) .
(2) اعثوجج: أسرع، تاج العروس للزبيدي، مادة (عثج) .
(3) احونصل: ثنى عنقه وأخرج حوصلته، لسان العرب، (حصل) .
(4) اهبيخ: مشى مشية فيها تبختر وتهاد، لسان العرب، مادة (هبخ) .
(5) سنبل وأسبل: أخرج سنبله، لسان العرب، مادة (سنبل) .
(6) كنثأت وكثأت: طالت وغرز شعرها، لسان العرب، مادة (كثأ) .
(7) اليستعور: شجر، لسان العرب، مادة (يستعر) .
(8) اكوهد الفرخ: ارتعد إلى أمه لتزقه، لسان العرب، مادة (كهد) .
(9) اكوأل: كان قصيرا في غلظ وشدة، لسان العرب، مادة (كأل) .