فهرس الكتاب
كلامهم فإن جعلت اسما للسورة لم نصرفه، ويجوز أن يكون «يس وص» مبنيين على الفتح لالتقاء الساكنين» (1) وذكر في المخصص «ويجوز أن يكون «ياسين وقاف وصاد» أسماء غير متمكنة بنيت على الفتح كما قالوا: كيف وأين» (2) وجاء في الهمع: الرابع (من أسماء السور) حرف الهجاء كـ «ص ون وق» فتجوز فيه الحكاية، لأنها حروف فتحكى كما هي، والإعراب لجعلها أسماء لحروف الهجاء، وعلى هذا يجوز فيها الصرف وعدمه بناء على تذكير الحرف وتأنيثه وسواء في ذلك أضيف إليه سورة أم لا، نحو «قرأت صاد أو سورة صاد» بالسكون والفتح» (3) .
وجاء في الكتاب: وأما «طسم» فإن جعلته اسما لم يكن بد من أن تحرك النون وتصير ميما كأنك وصلتها إلى طاسين فجعلتها اسما واحدا بمنزلة دراب جرد، وبعل بكّ وإن شئت حكيت، وتركت السواكن على حالها (4) .
وفصّل الزجاج ذلك فقال: «فإذا قلت: «هذه طسم» فالأجود أن تفتح آخر سين وتضم آخر ميم فنقول: «هذه طسين ميم» فتجعل «طسين» اسما و «ميم» اسما وتضم أحدهما إلى الآخر فتجريهما مجرى «حضرموت» و «بعلبك» وإن شئت أسكنت كما أسكنت في السورة» (5) . وهذا ما ذهب إليه ابن السراج فقال: فإن جعلت «طسم» اسما واحدا حركت الميم بالفتح، فصار مثل: دراب جرد وبعل بك، وإن حكيت تركت السواكن على حالها (6) .
(1) الأصول 2/ 105.
(2) المخصص 17/ 37.
(3) الهمع 1/ 35.
(4) سيبويه 2/ 30 ـ 31.
(5) ما ينصرف 62.
(6) الأصول 2/ 105 ـ 106.