فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 820

والحقيقة أن «طسم» تجرّأ إلى اسمين الأول «طس» يستقل بنفسه ثم «ميم» اسم آخر ثم يركبان تركيب «حضرموت وبعلبك» أي تركيبا مزجيّا وفي ذلك يقول الزجاج: فالأجود أن تفتح آخر سين وتضم آخر «ميم» فتقول: «هذه طسين ميم» فتجعل «طسين» اسما و «ميم» اسما وتضم أحدهما إلى الآخر فتجريهما مجرى «حضرموت» و «بعلبك» وإن شئت أسكنت كما أسكنت في السورة.

تلك هي الآراء في «طسم» وكلها تدور حول نقطتين:

الأولى: منعها من الصرف لأنها ركبت تركيبا مزجيّا كحضرموت وبعلبك فكوّن التركيب المزجي مع العلمية ثنائيّا مانعا من الصرف.

الثانية: جعلها ساكنة على الحكاية كما تركت ساكنة على حالها في السورة. ومن الأسماء الواردة في هذا الباب «كهيعص» فلا يجوز فيها إلا الحكاية، وعلل سيبويه ذاكرا عدم جواز صور كثيرة «إن جعلتها بمنزلة «طاسين» لم يجز، لأنهم لم يجعلوا «طاسين» كحضرموت ولكنهم جعلوها بمنزلة «هابيل» و «قابيل» و «هاروت» وإن قلت أجعلها بمنزلة «طاسين» زيم» لم يجز لأنك وصلت ميما إلى «طاسين» . ولا يجوز أن تصل خمسة أحرف إلى خمسة أحرف، فتجعلهن اسما واحدا، وإن قلت أجعل الكاف والهاء اسما ثم أجعل الياء والعين اسما، فإذا صارا اسمين ضممت أحدهما إلى الآخر فجعلتهما كاسم واحد لم يجز ذلك؛ لأنه لم يجئ مثل حضرموت في كلام العرب موصولا بمثله، وهو أبعد؛ لأنك تريد أن تصله بالصاد فإن قلت أدعه على حاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت