فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 820

موضوع آخر «وأما الفتح والكسر والضم والوقف فللأسماء غير المتمكنة» (1) أي الأسماء المبنية، وكما هو معروف أننا نقول في المبني إنه مبني على الفتح أو الكسر أو الضم أو السكون ولا نقول: مبني على النصب أو الجر أو الرفع أو الجزم، وقد قال ابن يعيش في معرض كلامه عن الممنوع من الصرف ذاكرا معنى التمكن بقوله: «والتمكن رسوخ القدم في الاسمية، وقولنا اسم متمكن أي راسخ القدم في الاسمية، وقولنا اسم متمكن أي هو بمكان منها أي لم يخرج إلى شبه الحرف فيمتنع من الأبواب» (2) .

وبعد أن ذكر معنى التمكن بين صلته بما ينصرف وما لا ينصرف، قال: (والاسم المتمكن يجمعهما يريد أن «ما لا ينصرف» متمكن لأن التمكن هو استحقاق الاسم الإعراب بحكم الاسمية، وما لا ينصرف معرب، فهو متمكن لذلك وإن كان غيره أمكن منه) (3) . ويقول أيضا (والمتمكن وصف راجع إلى جملة المعرب) (4) ، وهكذا نلاحظ أن المتمكن وغير المتمكن رادفان للمعرب المبني كما وردا عند سيبويه، من صفات هي خاصة بالمبنيات التي وصفها بأنها أسماء غير متمكنة.

وقد جاء مصطلح المتمكن وغير المتمكن عند ابن هشام فيقول في كتابه أوضح المسالك: (الاسم إن أشبه الحرف) بني كما مر، وسمي غير متمكن وإلا أعرب) (5) أي إذا كان متمكنا ليكون لقوله (غير متمكن)

(1) سيبويه 1/ 3 طبعة بولاق.

(2) شرح المفصل لابن يعيش ج 1: 57.

(3) شرح المفصل ج 1: 58.

(4) شرح المفصل ج 1: 57.

(5) أوضح المسالك لابن هشام 3/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت