فهرس الكتاب
فالوجه ترك الصرف إذا سمي بها مذكر، وجاز الصرف أيضا، أو لا تستعمل إلا مؤنثة فليس فيها بعد تسمية المذكر بها إلا منع الصرف» (1) .
وذكر السيوطي أن الغالب في «ذراع» التذكير مع أنه في الأصل مؤنث ثم غلب استعماله قبل العلمية في المذكر كقولهم: «هذا ثوب ذراع» أي قصير، فصار لغلبة الاستعمال كالمذكر الأصل، فإذا سمى به رجل صرف لغلبة تذكيره قبل العلمية (2) .
ومن الأسماء المؤنثة التي أوردها سيبويه «ثماني وثلاث» فقال: «وإن سميت رجلا ثماني لم تصرفه؛ لأن ثماني اسم مؤنث كما أنك لم تصرف رجلا اسمه «ثلاث» لأن ثلاثا «كعناق» . في كونه مؤنثا رباعيّا» (3) .
وجاء عند الزجاج: «وكذلك «ثلاث» التي للعدد، وكذلك «ثمان» التي للعدد تقول: «قد جاءني ثلاث يا هذا» بغير تنوين إذا كان اسما لرجل» (4) .
وقال ابن سيده في المخصص «وإن سميت رجلا بثمان لم تصرفه، لأن «ثمان» فهو كثلاث وعناق إذا سميت بهما. قال الفراء: هو مصروف، لأنه جمع وتصغيره ثليث» (5) .
ومن المسائل التي أدخلها سيبويه هنا مسألة تصغير «حبارى» وجعله
(1) الكافية 1/ 51.
(2) الهمع 1/ 34.
(3) سيبويه 2/ 19 ـ 20.
(4) ما ينصرف / 55.
(5) المخصص 17/ 59.