فهرس الكتاب
فأمثلة العناوين الكلية: باب حروف كان وأخواتها، باب حروف إن وأخواتها، باب الترخيم، باب الاستثناء، باب المعرف، باب النكرة، باب ما يجري وما لا يجري (المنصرف وغير المنصرف) .
وأمثلة العناوين الجزئية: باب التاء الأصلية وغير الأصلية (عمّات وأبيات) باب النداء المفرد، باب النداء المضاف، باب كم إذا كنت مستفهما بها. الخ.
ولم يكن الخليل يحبذ الاتيان بالعنوان الكلي، ثم يأتي تحته بالعناوين الجزئية، فالعنوان الكلي تندرج جميع جزئياته تحته ويأتي بالجزئي بعده لموضوع آخر.
ثالثا: غرابة بعض العناوين لديه
ترد عند الخليل بعض العناوين التي لا تعطي معناها، ولا يفهم المقصود منها إلا إذا قرئت المادة النحوية المدرجة تحتها.
ومن أمثلة ذلك: باب ضاربين، وهو يقصد الأسماء العاملة عمل الأفعال إن أضيفت وجرّ ما بعدها، أو نونت ونصب ما بعدها، حيث يقول الخليل تحت هذا العنوان.
فتقول ضارب خالد أو ضارب ... زيدا، وزيد خائف يترقب ...
إن أنت نونّت الكلام نصبته ... فتصح منه فروعه والمنصب
رابعا: نجد أحيانا بعض العناوين المحيّرة، التي يصعب الربط بينها وبين ما يندرج تحتها من قواعد، ومثال ذلك عنوان أطلق عليه الخليل: (باب مررت) قال تحت هذا العنوان (1) :
ومررت بالرجل المحدث جالسا ... وبعبد سوء جالسا لا ينسب ...
وإذا جمعت مذكرا ومؤنثا ... فالفعل للذكران منهم يغلب
ثم ذكر بيتين يشير فيهما إلى أن المعرفة تغلّب على النكرة، وأتى بمثال دال على ذلك وقع حالا لصاحبه المتنوع بين التعريف والتنكير ولا أدري ما سرّ الربط بين تغليب المذكر على المؤنث، وتغليب المعرفة على النكرة وباب مررت.
(1) انظر الأبيات 242 إلى 2146.