فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 210

(الحارث) على (يا) كان غير جائز البتة نصب أو رفع من قبل أنك لا تنادي اسما فيه الألف واللام بيا».

وإذا كان الخليل يشير إلى أن القياس الرفع، فيكون واجبا لأن النصب ـ مع استخدام البعض له يكون على غير القياس، والمبرد يشير إلى أن الخليل وسيبويه يختارون الرفع (1) ، وتعليق السيرافي (2) الوارد على كلام الخليل السابق يصل بالكلام إلى حدّ ذكر الوجوب فإذا كان الاختيار النضر؟ (يا زيد والنضر) الرفع، لأنه علم، فإن الإختيار في مثل [يا زيد والرجل] النصب، بل وجوب ذلك، فالأخير ليس بعلم وهو اختيار أبي العباس.

وذكر الوجوب هنا في تلك القضية وارد لدى الخليل والسيرافي الذي قام بشرح كتاب سيبويه، وعلّق على آراء الخليل.

وفي كتاب الجمل أورد الخليل الآية الكريمة السابقة مشيرا إلى قراءة من قرأ (والطير) على الرفع، ومجازه (وليؤوّب الطير معك) (3) .

إذا فنصّ المنظومة مستقيم غير متعارض فيما نقله عن سيبويه في (الكتاب) وفيما ورد في كتاب (الجمل) ، وإنما التعارض جاء بين العنوان وما اندرج تحته فقط حيث كان العنوان عن (النداء المضاف) والمندرج تحته (كان العطف على المنادى) .

4 ـ قط، قد، حسب، كفى

يشير الخليل إلى أن هذه الكلمات الأربعة. بمعنى واحد سواء ما جاء في باب (حسب وكفى) أو ما جاء في باب (قطك وقدك) يقول (4) :

وتقول: (قطك وقدك ألفا درهم) فهما ك (حسبك في الكلام وأثقب)

والمعنى المشترك بينهما هو (يكفي) . يقول الخليل (5) : «وأما (حسب) (مجزوما) فمعناه كما تقول: (حسبك هذا) ، أي كفاك، و (أحسبني ما

(1) المقتصب 4/ 212.

(2) الكتاب 2/ 187 (هامش 9 من تعليق المحقق الشيخ عبد السّلام هارون.

(3) الجمل في النحو العربي 84.

(4) المنظومة البيت 183.

(5) العين 3/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت