فهرس الكتاب
ويلاحظ أن الخليل كان متسقا مع نفسه فيما نقله عنه سيبويه وفيما ذكره في منظومته وفيما قاله في كتابه (الجمل) .
الجر:
استخدم الخليل مصطلح (الجر) في منظومته في حالة الإعراب (1) وكان يستخدم معه مصطلح (الخفض) كما ذكرنا سابقا، غير أنه في حالات نادرة ـ ولعلها كانت الحالة الوحيدة ـ أستخدم الجر في حالة (البناء) ، ويظهر ذلك في محاورة سيبويه له عن صفة المنادى المفرد، يقول سيبويه (2) : «قلت:
ألست قد زعمت أن هذا المرفوع في موضع نصب، فلم لا يكون كقوله: لقيته أمس الأحدث».
قال: من قبل أن كل اسم مفرد في النداء مرفوع أبدا، وليس كل اسم في موضع أمس يكون مجرورا، فلما اطّرد الرفع في كل مفرد في النداء، صار عندهم بمنزلة ما يرتفع بالابتداء أو بالفعل، فجعلوا وصفه إذا كان مفردا بمنزلته»، غير أنه كان يستخدم الكسرة في حالة البناء غالبا (3) ، ولا يبتعد هذا عما جاء عن الخليل في كتابه (الجمل في النحو العربي) (4) .
النصب:
استخدم الخليل (النصب) في حالة الإعراب في منظومته كثيرا (5) وكذلك في (الكتاب) كما نقله عنه سيبويه (6) عند ما قال: «وزعم الخليل ـ رحمه الله ـ أنّهم نصبوا المضاف (المنادى المضاف) نحو (يا عبد الله) ولم يبتعد ما أورده
(1) المنظومة البيت 32.
(2) الكتاب 2/ 183.
(3) الكتاب 3/ 283، 284.
(4) انظر في استخدامه لمصطلح الجر والخفض الجمل 172، 189.
(5) المنظومة البيت 30 مع إعراب المثنى في حالة النصب الأبيات 42، 4، 46، 60، 63، 73، 74، 81، 83، 91، 92، 95، 106، 108، 145، 147، 168، 201، 219، 230، 241، 273، 290، واستخدم النصب ويقصد به الجر في الممنوع من الصرف في البيت 276.
(6) الكتاب 2/ 182.