فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 210

الخليل في كتابه (الجمل) (1) عما ورد في المنظومة أو الكتاب، وقليلا جدا ما كان يستخدم الخليل (النصب) في حالة البناء، فقد تمّ في المنظومة ونقله عنه سيبويه، ففي المنظومة (2) عند ما يصف حركة نون المثنى ونون الجمع، وصف نون الجمع بأنها في حالة (نصب) مع أن كسرتها كسرة بناء، كذلك في كتاب سيبويه استخدم النصب ويقصد فتحة البناء وهذا قليل جدا (3) وكذلك في كتابه (الجمل) عند ما قال (4) : «والنصب على البنية، ما كان بناء بنته العرب، مما لا يزول إلى غيره مثل: الفعل الماضي ومثل حروف إن وليت ولعل، وسوف، وأين وما أشبهه» ، وهذه حالة ذكر فيها النصب وقصد البناء يقابلها خمسون حالة ذكر فيها النصب في حالة الإعراب، وهي كل حالات النصب الواردة في الجمل، ومن ناحية أخرى فإن الخليل كان يستخدم الفتح في حالة البناء (5) .

الجزم:

استخدم الخليل مصطلح (الجزم) في منظومته بمعنى الوقف أو السكون سواء أكان الفعل في حالة البناء أم كان في حالة الإعراب، ففي حالة البناء يقول عن فعل التعجب (6) :

لا تفصلن بين التعجب واسمه ... فيعيبه يوما عليك معيّب ...

وتقول أظرف بالفتى أحسن به ... أكرم بأحمد إنه لمهذّب ...

فجزمته لما أتيت بلفظه ... بالأمر والمعنى لما يتعجّب

(1) ص 33 حيث يقول: وإنما بدأنا بالنصب لأنه أكثر الإعراب طرقا ووجوها.

(2) البيت 31.

(3) الكتاب 2/ 202، 204.

(4) الجمل 85 وهي حالة وحيدة من إحدى خمسين حالة.

(5) الكتاب 2/ 221.

(6) الأبيات من 99 ـ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت