فهرس الكتاب
(106 م) ، وقضى على دولة الأنباط. وضمّ أراضيهم إلى الولاية الرومانية ـ سورية. ولكن المدينة احتفظت بأهميتها التجارية، وازدهرت في هذا المجال، وخصوصا بعد أن بنى تراجان «الطريق الجديد» (فيانوفا) ، الذي يصل العقبة (أيلة) بمدينة بصرى الشام. ثم جعل أراضي الأنباط وشرق الأردن الولاية العربية التي عاصمتها بصرى، ويعسكر فيها الفيلق الثالث الروماني.
وبصورة عامة، يمكن تصنيف بناء المدن وتطورها في فلسطين في أثناء العصر الروماني، سواء الجديدة منها، أو التي أعيد ترميمها وتوسيعها على أنقاض مدن قديمة، ثم حصلت على الحكم الذاتي، وانتشرت لتغطي مع ريفها جميع أنحاء البلد، بحسب الترتيب الزمني التالي:
1)فترة الاحتلال الروماني (أيام بومبي وغابينيوس) : عكا (بطوليمايس) ودورا (الطنطورة) وعسقلان وغزة البحرية (ميوماس) ورفح (رفيا) وبيسان (سكيتوبولس) وأرسوف (أبولونيا) ويافا (يوبي) .
2)عصر هيرودوس (37 ـ 4 ق. م.) : قيساريا (قيصرية) وسبسطية (السامرة) واللجون (ليجيو) ، وأنتيباترس (رأس العين) وجبع.
3)أيام أنتيباس ـ ابن هيرودوس: طبرية (على اسم الإمبراطور طيباريوس 14 ـ 37 م) .
4)أيام فسبسيان إلى تراجان (69 ـ 117 م) : نابلس (نيابولس) وصفورية (ديوسيزارية) .
5)أيام هدريان (117 ـ 138 م) : إيليا كابيتولينا (القدس) .
6)أيام سبتيموس سفيروس (193 ـ 211 م) : اللد (ديوسبولس) وبيت جبرين (إليوتيروبولس) .
7)أيام ألكسندر سفيروس (222 ـ 235 م) : عمواس (نيكوبولس) .
وقد عرف الرومان ببناء الطرق الجيدة والجسور القوية، التي ربطت الولايات بالعاصمة روما، إذ شاعت مقولة «كل الطرق تؤدي إلى روما.» وأفادت فلسطين، بسبب موقعها الاستراتيجي من الاهتمام الروماني ببناء الطرق وصيانتها وحمايتها. والطريق الرئيسي في فلسطين منذ أقدم العصور المعروفة، هو طريق البحر الساحلي (Via Maris) ، الذي كانت تتفرع منه شبكة تصل إلى المدن الداخلية، من أهمها طريق وادي عارة، الذي يؤدي إلى مرج ابن عامر (مجدو) ، ومنها إلى بيسان وشرقا إلى