فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 604

جميلة في مدن النقب ـ عبدة وسبيطة وكرنب.

وفي العصر البيزنطي، وبعد سيادة الديانة المسيحية، وصلت الحياة الفكرية والروحية الذروة في فلسطين. فأنشئت فيها المدارس الدينية، التي كان لأساتذتها وخريجيها دور كبير في تطوير الفكر المسيحي. وقد استندت هذه النهضة إلى تراث هليني، تبلور في المدارس الست: أثينا والقسطنطينية وأنطاكيا وبيروت وغزة والإسكندرية. وكانت أثينا تعنى بالأدب الكلاسيكي والفلسفة، لكن الإمبراطور جوستنيان (527 ـ 565 م) أغلقها بسبب تشبث أساتذتها بالوثنية. وتخصصت مدرسة بيروت بالقانون، فقصدها طلاب الحقوق من جميع أنحاء الإمبراطورية. وكانت مدرسة الإسكندرية تعنى بالعلوم الطبيعية والرياضيات. وتعتبر مدرسة غزة بنت الإسكندرية علميا، وقد أصبحت مركزا فكريا ذا شهرة واسعة. واهتمت مدرسة قيساريا بالبلاغة والأدب وتدريب موظفي الحكومة. وكان فيها معهد ديني مسيحي قوي، ومنه تخرج يوسيبيوس القيصري (264 ـ 340 م) ، مؤرخ الكنيسة والإمبراطور قسطنطين. ومن الأسماء الفلسطينية اللامعة ستاتيوس، الشاعر النابلسي، توفي سنة 96 م وبروكوبيوس، المؤرخ القيسري، توفي سنة 565 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت