فهرس الكتاب
ومنه: (أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها) [الرعد: 35] ، أى وظلّها دائم.
وجوب حذف المبتدإ
يجب أن يحذف المبتدأ في المواضع الآتية:
أ ـ المبتدأ المقدر في موضع قطع النعت عن المنعوت:
إذا كان المنعوت معلوما وواضحا بدون النعت فإنه يجوز أن يقطع النعت عن المنعوت، حيث يمثل النعت جملة فعلية فينصب على المفعولية، ويجوز أن يمثل جملة اسمية فيرفع على الخبرية لمبتدإ محذوف عائد على المنعوت، كما في قوله تعالى: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*) حيث يجوز رفع كلّ من (الرحمن والرحيم) ، على أنهما خبران لمبتدأين محذوفين وجوبا، والتقدير: هو الرحمن، وهو الرحيم، وذلك على سبيل المدح والتعظيم.
ويجوز القطع على سبيل الذمّ، كما فى: أعوذ به من الشيطان الرجيم. والتقدير: هو الرجيم.
كما يجوز على سبيل الإشفاق والترحم، نحو: أعطيت جارى المسكين، والتقدير: هو المسكين.
ب ـ المبتدأ المخبر عنه بقسم صريح يصح أن يكون خبرا لا غير:
وذلك احترازا من القسم الذى يصحّ أن يكون مبتدأ. من ذلك قولك: في ذمتى لأرضينّ الله. والتقدير: في ذمتى قسمى، فتكون شبه الجملة المقسم بها (فى ذمتى) خبرا، والمبتدأ يكون محذوفا، ويقدر دائما من لفظ القسم (قسمى) .
يلحظ أن المقصود بالقسم الصريح التراكيب التى تكون للقسم دون غيره من الدلالات الأخرى، فمثلا إذا قلت: عهد الله لأفعلنّ كذا؛ فإن المقسم به (عهد الله) ليس بقسم صريح؛ لأنه يصلح لغير القسم؛ ولذلك فإن التقدير هنا يكون: علىّ عهد الله.