التوابع
المقصود بالتوابعما يتبع ما قبله في إعرابه، وجنسه (التذكير والتأنيث) ، وعدده (الإفراد والتثنية والجمع) ، ودرجة تعيينه (التعريف والتنكير) .
وألفت النظر في ذلك إلى ملحوظات: ـ المراد بالإتباع في الإعراب ـ هنا ـ إتباع بالإعراب من جهة واحدة، إذ ليس الإتباع هنا في الإعراب كإعراب الخبر والمبتدإ، حيث يرفع كلّ منهما، لكن رفع المبتدإ لأنه مخبر عنه، أمّا رفع الخبر فلأنّه مخبر به، فليس إعرابهما إعرابا من جهة واحدة، ولكن الإتباع في الإعراب في كلّ من المنعوت والنعت هو حمل النعت على منعوته في عامل إعرابه، وكذلك سائر التوابع ـ على الأرجح ـ فجهة كلّ من المبتدإ والخبر مختلفة. فإذا نظرت إلى المفعولين المنصوبين في باب (أعلمت) و (أعطيت) فإنك تجد أن الفعل تعلق بالمفعول الأول على أنه معلم، أو معطى، أما تعلق الفعل بالمفعول الثانى فعلى أنه معلم به، أو معطى به، فأنت ترى أن جهة كلّ منهما في النصب مختلفة، ولكن تعلق الفعل بالتابع والمتبوع تعلق واحد.
ـ قد يخالف حكم بعض التوابع متبوعها في التعريف والتنكير، وينحصر هذا في بابى البدل وعطف النسق.
ـ إذا خالف تابع متبوعه في التأنيث والتذكير فالكلام يكون محمولا على معناه دون لفظه. كأن يقال: امرأة حائض، ورجل ربعة، وناقة ضامر، ورجل نسّابة ... إلخ.
ـ دليل الحصر في التوابع أن التابع إمّا أن يكون بواسطة حرف أو لا، الأول عطف النسق، والثانى إما أن يكون على نية تكرير العامل أو لا، الأول البدل، والثانى إما أن يكون بألفاظ مخصوصة أو لا، الأول التوكيد، والثانى إما أن يكون بالمشتقّ أو لا، الأول النعت، والثانى عطف البيان (1) .
(1) ينظر: شرح التصريح 2 ـ 108.