فهرس الكتاب
فما نوّن منها فهو نكرة، وما لم ينوّن فهو معرفة، وهذا ما يذهب إليه جمهور النحاة، وقيل: كلّها معارف تعريف علم الجنس.
نجد أن أسماء الأفعال تستعمل في التركيب ـ من حيث التعريف والتنكير ـ على ثلاثة أضرب (1) ، وأذكرها ـ هنا ـ تبعا لما سمع في كل منها من لغات، قد تخرج بأحدها من البناء إلى التنوين، فقد راعيت ذلك كلّه في هذا التقسيم:
أ ـ ما لا يستعمل إلا معرفة:
نحو:
بله (دع) ، وآمين (استجب) ، لم يسمع فيهما التنوين.
وكذلك: شتّان، هلمّ، حىّ، هلا (هل) ، هيت، ها، هاء، تيد، تيدخ، أوّه، قد، قط، بجل، سرعان، وشكان، بطآن، بسّ. إخّ، كخّ.
وما كان مقيسا، نحو: نزال، سماع ... ، أو منقولا.
ب ـ ما لا يستعمل إلا نكرة، ويكون منونا:
نحو:
ـ إيها (انكفف) ، لم يرد إلا منونا بالفتح، للفرق بينه وبين إيه (زد من ... ) .
ـ ويها (أسرع وعجّل) .
ومنه قول الشاعر:
وجاءت حوادث في مثلها ... يقال لمثلى ويهافل
وقول الآخر:
وهو إذا قيل له ويها فل ... فإنه أحر به أن ينكل
ـ واها (أعجب) ، ومنه قول أبى النجم أو رؤبة:
(1) يرجع في ذلك إلى شرح المفصل لابن يعيش 4 ـ 70.