الصفحة 1363 من 2506

وقد أجاز الكوفيون إعماله مضمرا، فيقولون: مرورى بزيد حسن، وهو بعمرو قبيح، فيعلقون الباء بهو، ويستدلون على ذلك ببيت زهير السابق (1) .

2 ـ ألا يحدّ بتاء التأنيث.

نحو: ضربة، وطعنة، وخلافه، وهو ما كان دالا على المرّة؛ لأنه يخرج بالمصدر عن الصيغة التى اشتقّ منها الفعل ـ كما يرى البصريون.

وما جاء من ذلك فهو شاذ، كما ورد في قول الشاعر:

يحايى به الجلد الذى هو حازم ... بضربة كفّيه الملا نفس راكب (2)

حيث نصب (الملا) باسم المرّة (ضربة) ، فيكون مفعولا به، وهو شاذ. والتقدير: بضرب كفيه التراب.

وفى قول ابن الزبير الأسدى:

كأنك لم تنبأ ولم تك شاهدا ... بلائى وكرّاتى الصنيع ببيطرا (3)

جاء (كرّات) جمع (كرة) ، وهو اسم مرة، ناصبا للمفعول به (الصنيع) . فجمع (كرات) بين كونه جمعا، وكون مفرده اسم مرة.

فلو أن المصدر الذى يأتى على مثال (فعلة) لا يدلّ على الوحدة لكان عاملا كالمصدر الذى يكون بدون التاء.

من ذلك قول الشاعر:

(1) المساعد على التسهيل 2 ـ 226.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 108 / المساعد على التسهيل 2 ـ 228 / شرح الكافية الشافية 2 ـ 1015 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 286 / حاشية يس على شرح التصريح 2 ـ 62.

يحايى: يحيى، الجلد: القوى، به: أى: الماء ... الملا: التراب.

يصف الشاعر مسافرا كان معه ماء، فتيمّم، وأحيى به نفس راكب كاد يموت عطشا.

(يحايى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، وفاعله (الجلد) مرفوع، وعلالمة رفعه الضمة ومفعوله (نفس) ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

(3) شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت